أساليب حوثية للثراء: استباحة المال العام والخاص!
يعد النهب الحوثي واحداً من الوسائل والأساليب التي ساعدت المليشيات الموالية لإيران في جني الأموال الطائلة وتحقيق ثروات صخمة
لم أكن أتوقع جواب صديقي "ف" الذي كانت تربطني به علاقة صداقة وثيقة جداً أثناء دراستنا الجامعية على اتساع هوة الاختلاف فيما بيننا فكرياً، تلك العلاقة التي جعلتنا نتقاسم كل شيء: الأكل، والمبيت، وحتى الهموم ذاتها، في توقيت كانت تقسو فيه تكاليف الحياة قليلاً، فلا نستطيع إيجاد المكان الذي يوفر لنا وجبة الغذاء بعد يوم دراسي ثقيل، مما دفعني إلى فتح حساب في مطعم يقع إلى جوار الجامعة، بعد الاتفاق معه على التسديد نهاية كل شهر ميلادي، ولقد كنت معتمداً في مغامرتي تلك على حوالات تأتيني من أقارب خارج الوطن.. وذات شهر تأخرت تلك المعونة مما جعلني أضرب في مناكب الأرض بحثاً عن تدابير أخرى للقيام بالسداد، حفظاً لماء الوجه، وإتماماً للوعد المقدس الذي قطعته مع صاحب المطعم الذي أحس بنا في زمن متوحش، لكن الصادم في الأمر وما لم أكن أتوقعه أثناء تعاطي الحوار مع صديقي "ف" في الموضوع ذاته هو مقترحه بأن لا أعطي الموضوع أكبر من حجمه، وأنه بالإمكان تأجيل السداد أو الإنكار نهائياً، وحين لاحظ صديقي تكدر صفوي لما طرحه عليَّ، فوجئت به يشهر في وجهي آية يتكئ عليها في شرعنة سلوكه اللا مسؤول قائلاً إن الله يقول لنبيه: {خذ من أموالهم صدقة تزكيهم وتطهرهم بها}، مؤكداً أن الأخذ هنا لا بد أن يكون بالقوة.