مفاوضات جنيف النووية مستمرة دون حسم.. وإيران تتجنب «الخطوط الحمراء» لواشنطن
- عدن، الساحل الغربي:
- منذ 4 ساعات
تتواصل المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في مدينة جنيف السويسرية دون التوصل إلى نتائج نهائية، وسط استمرار الخلافات بشأن ما تصفه واشنطن بـ«الخطوط الحمراء» المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
وقال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن إيران لم تُبد حتى الآن استعداداً للاعتراف ببعض الشروط التي حددها الرئيس دونالد ترامب، مؤكداً أن الهدف الأساسي لواشنطن يتمثل في منع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وأوضح فانس في تصريحات إعلامية، أن حصول إيران على سلاح نووي قد يدفع دولاً أخرى إلى السعي لامتلاك قدرات مماثلة، محذراً من مخاطر انتشار التسلح النووي، ومشدداً على أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة، بما في ذلك الأدوات الدبلوماسية والعسكرية.
وأشار إلى أن بعض جوانب المحادثات سارت بشكل جيد، حيث اتفق الطرفان على عقد لقاءات لاحقة، إلا أن خلافات جوهرية لا تزال قائمة، مع توقعات أمريكية بأن تقدم طهران مقترحات أكثر تفصيلاً خلال الأسابيع المقبلة لتقليص الفجوات.
من جهته، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده تسعى لتحقيق نتائج ملموسة من المحادثات، مشيراً إلى أن المفاوضات تُجرى بتنسيق كامل مع المرشد الأعلى علي خامنئي.
كما شدد بزشكيان على أن إيران لا تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية، وأنها منفتحة على التحقق الدولي من ذلك، في حين أكد وزير الخارجية عباس عراقجي وجود تطورات إيجابية مقارنة بالجولات السابقة، مع بقاء ملفات تحتاج إلى مزيد من التفاوض.
وتأتي هذه الجولة بعد أسابيع من التوتر وتبادل التهديدات، في ظل تمسك واشنطن بوقف تخصيب اليورانيوم والتصدي لبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم المليشيات المسلحة، بينما تؤكد طهران أن المفاوضات يجب أن تقتصر على الملف النووي، معتبرة برنامجها الصاروخي شأناً سيادياً غير قابل للتفاوض.
ورغم الحديث عن تقدم نسبي، لا تزال المباحثات تدور في دائرة اختبار النوايا السياسية، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الجولات المقبلة، وما إذا كانت الدبلوماسية ستنجح في تجنب تصعيد جديد في المنطقة.