أمريكيون من أصل يمني ومنظمات حقوقية تندد بإنهاء برنامج الحماية المؤقتة لليمنيين وتلوح بالطعن القضائي
- واشنطن، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
نددت منظمات حقوقية والجالية اليمنية في الولايات المتحدة بقرار إدارة الرئيس دونالد ترامب إنهاء برنامج الحماية المؤقتة (TPS) لليمنيين، ووصفت الخطوة بأنها قاسية وغير مسؤولة، محذرة من تداعيات إنسانية وقانونية خطيرة قد تطول آلاف المستفيدين.
وقالت منظمات من بينها المركز الأمريكي للعدالة ومركز واشنطن لحقوق الإنسان والجالية اليمنية في نيويورك، إن اليمن ما يزال يعيش حرباً وأزمة إنسانية حادة منذ عام 2015، حيث يحتاج أكثر من ثلثي السكان إلى مساعدات إنسانية عاجلة، وهو ما شكل أساس منح الحماية المؤقتة لليمنيين.
وأشار بيان الجالية إلى أن الأوضاع الأمنية لا تزال شديدة الخطورة، لافتاً إلى أن السفارة الأمريكية تعمل خارج اليمن منذ سنوات، وأن وزارة الخارجية الأمريكية رفعت مستوى التحذير من السفر إلى اليمن إلى الدرجة الرابعة، محذرة من الإرهاب والاضطرابات وعمليات الاختطاف والألغام الأرضية.
وأكدت المنظمات أن إنهاء البرنامج قد يدفع آلاف اليمنيين إلى التشرد أو الإعادة القسرية، في انتهاك لمبدأ عدم الإعادة القسرية، خصوصاً أن كثيراً منهم ينحدرون من مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، ما يعرضهم لخطر الملاحقة أو الاحتجاز أو النزوح مجدداً.
كما رفضت الادعاءات بوجود "مناطق آمنة" داخل اليمن، مشيرة إلى هشاشة الوضع الأمني والاقتصادي حتى في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً، وعدم قدرتها على استيعاب العائدين.
من جانبه، أعلن مركز واشنطن للدراسات اليمنية، عبر رئيسه عبدالسلام الفقيه، التوجه إلى المحاكم للطعن في قرار الإلغاء، مؤكداً أن المركز كان قد أعد هذه الخطوة مسبقاً.. وأوضح أن تحركات سابقة شملت لقاءات مع أعضاء في الكونغرس وتنظيم فعاليات مناصرة، إلى جانب إطلاق عريضة رسمية للمطالبة بتمديد البرنامج.
وبيّن الفقيه أن قرار الإلغاء يمنح المستفيدين مهلة 60 يوماً، ولا يشمل من لديهم أوضاع قانونية أخرى مثل طلبات اللجوء أو الإقامة الدائمة، مشدداً على أن المرحلة المقبلة ستتركز على المسار القضائي وتنسيق الجهود بين المنظمات والمحامين لحماية المستفيدين.
يُذكر أن برنامج الحماية المؤقتة مُنح لليمنيين لأول مرة عام 2015 ويتم تجديده دورياً، ويستفيد منه نحو 3500 يمني يواجهون خطر فقدان وضعهم القانوني والترحيل في حال عدم تمديده.