انسحاب تدريجي لعناصر فيلق القدس من لبنان عقب ضربات واغتيالات إسرائيلية
- وكالات، الساحل الغربي:
- منذ يوم
ذكرت تقارير إعلامية بأن أعضاء من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني بدأوا بمغادرة لبنان مستخدمين جوازات سفر دبلوماسية، وذلك في أعقاب سلسلة الاغتيالات التي نفذها الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.
ووفق ما أفادت به "هيئة البث" العبرية فإن عناصر الفيلق الإيراني في لبنان باتوا يغادرون البلاد تباعًا، في ظل تصاعد عمليات الاغتيال التي طالت عدداً منهم، إضافة إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية ضد الحرس الثوري.
وكان عدد هؤلاء يقدر بالعشرات، غير أن عددهم تقلّص خلال الأيام الأخيرة إلى بضعة أفراد فقط، ولا سيما عقب عملية الاغتيال التي نُفذت مؤخرا في أحد فنادق بيروت واستهدفت عدداً منهم.
ووفق الموقع، فإنه "في هذه المرحلة، يبدو أن مستوى التنسيق بين طهران وميليشيا حزب الله بات أقرب إلى الطابع الاستراتيجي منه إلى الطابع التكتيكي، في ظل التعقيدات التي يواجهها الطرفان، ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن إيران ما تزال تحاول التأثير في مجريات الأحداث داخل لبنان.
في المقابل، أشارت إسرائيل إلى وجود "شبه انفصال" بين إيران وحزب الله، مؤكدة أن التنظيم اللبناني يعمل بصورة مستقلة، ورغم محاولات التنسيق بين الطرفين في بداية الحملة، إلا أن عمليات إطلاق الصواريخ من لبنان وإيران تجري بشكل غير منسق.
وكان التقدير الأساسي لدى الجيش الإسرائيلي يقوم على احتمال انضمام حزب الله إلى المواجهة في إطار حملة إقليمية أوسع، فيما تؤكد القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أنه لم يكن هناك عنصر مفاجأة في هذا السياق، إذ جرى إعداد الخطط مسبقًا.
وبحسب الرواية العسكرية الإسرائيلية، فقد بدأت الحملة في الجبهة الشمالية بضربة استباقية استهدفت مراكز القيادة والسيطرة لكبار قادة حزب الله، وشملت الضربات مناطق متفرقة داخل لبنان، من بينها الضاحية الجنوبية لبيروت، قبل أن يشن سلاح الجو الإسرائيلي هجمات إضافية استهدفت أفرادًا ومصارف تابعة للتنظيم.
وأقرّ الجيش الإسرائيلي بأن توقيت العمليات ضد حزب الله يمثل فرصة سانحة لإلحاق ضرر كبير بالمنظمة، على نحو غير مسبوق، كما يؤكد أن الحزب يمرّ حاليًا بأصعب وضع عام في تاريخه، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أنه لا يوجد في هذه المرحلة أي سقف زمني محدد للحملة العسكرية.