منظمات حقوقية: طهران تستغل أجواء الحرب لتصعيد الاعتقالات والقمع الداخلي

  • وكالات، الساحل الغربي:
  • منذ ساعة

أفادت منظمات حقوقية دولية بأن السلطات الإيرانية كثفت من حملات القمع والاعتقالات في مختلف أنحاء البلاد، مستغلة حالة التوتر الإقليمية الراهنة كغطاء لتضييق الخناق على المعارضة الداخلية، حيث تم إيقاف ما يقرب من 200 شخص بتهم تتراوح بين التجسس ونشر محتوى لوسائل إعلام أجنبية والإخلال بالأمن العام.

وأشارت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، إلى أن 195 شخصاً على وجه الدقة جرى توقيفهم في مناطق متفرقة، تركزت بشكل خاص في العاصمة طهران والمناطق الوسطى والشمالية الغربية من البلاد، وذلك استناداً إلى تقارير تم رصدها.

وأوضحت المنظمة أن التهم الموجهة للموقوفين تشمل نشر محتوى عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو تزويد وسائل إعلام خارجية بالمعلومات والصور، بالإضافة إلى اتهامات بالتجسس.. وفي هذا السياق، أعلن جهاز استخبارات تابع للحرس الثوري الإيراني عن توقيف عشرة أفراد بتهمة تصوير مواقع تعرضت لضربات عسكرية وإرسال تلك الصور لجهات خارجية، بيد أن المنظمة الحقوقية أكدت أن التسجيلات المصورة التي بثتها السلطات للاعترافات تمت تحت الإكراه والضغط.

كما وجه قائد الشرطة الوطنية أحمد رضا رادان، تحذيراً شديد اللهجة للمحتجين، مؤكداً أن أي مشارك في التظاهرات سيُعامل "كعدو للدولة"، ومشيراً إلى أن القوات الأمنية تضع يدها "على الزناد" للردع.. وتأكيداً لهذا التوجه، تداول التلفزيون الرسمي تسجيلاً لمذيع هدد فيه بأن السلطات ستجعل "الأمهات يبكين" في حال حاول أي طرف استغلال حالة الفوضى الراهنة.

وتُقيم المنظمات الحقوقية هذا التصعيد بأنه نمط متكرر، حيث تعمدت السلطات الإيرانية استغلال الأزمات الإقليمية والحروب لفرض قبضة أمنية أكثر إحكاماً.. وفي هذا الصدد، صرحت الباحثة بهار قندهاري من مركز حقوق الإنسان في إيران بأن النظام يربط بشكل متزايد بين أي شكل من أشكال المعارضة وبين التجسس، واصفاً المنتقدين بأنهم "أعداء للدولة"، الأمر الذي يوفر للقيادة غطاءً سياسياً لتبرير حملات القمع الداخلية المتصاعدة.

ذات صلة