الشيخ عبدالكريم ثوابه يكتب: في ذكرى التأسيس.. المقاومة الوطنية مشروع دولة لا يقبل المزايدة
في هذه الذكرى الوطنية الخالدة، ذكرى تأسيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، نقف بكل فخر واعتزاز أمام مسيرة حافلة بالنضال والتضحيات، سطرها الأبطال من أجل استعادة الدولة وبناء وطن آمن ومستقر.
لقد شكّل تأسيس المكتب السياسي محطة مفصلية في مسار العمل الوطني، حيث انطلق قبل خمس سنوات بقيادة الفريق أول ركن طارق محمد صالح – حفظه الله – واضعًا اللبنة الأولى لمشروع وطني جامع، هدفه توحيد الصف والكلمة، وجمع أبناء اليمن تحت راية واحدة، بعيدًا عن الفرقة والانقسام.
وكان لدور المقاومة الوطنية في الميدان أثر فاعل في مواجهة ودحر مشروع مليشيات الحوثي الإرهابية ذات الطابع الإمامي، الأمر الذي يجعل أي محاولة للمزايدة أو الانتقاص من هذا المشروع الوطني أمرًا مرفوضًا ولا يستند إلى واقع.
كما برز دور المكتب السياسي للمقاومة الوطنية في مختلف المجالات السياسية والإنسانية والعسكرية، مجسدًا إرادة شعب يسعى للسلام والاستقرار، ويؤمن بأن التضحيات هي الطريق نحو بناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة.
وفي هذا السياق، تؤكد المقاومة الوطنية، قيادة ومنتسبين، وقوفها الثابت إلى جانب الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية، انطلاقًا من أن أي تهديد يمس أمنهم واستقرارهم يمثل تهديدًا مباشرًا لليمن ووحدة مصيره مع محيطه العربي.
إن هذه الذكرى ليست مجرد مناسبة عابرة، بل تأكيد متجدد على استمرار العهد ومواصلة الطريق حتى يتحقق الهدف المنشود في استعادة الدولة، وبناء يمن قوي ومستقر، يستند إلى أسس راسخة وتضحيات عظيمة.