تحركات دولية متسارعة لفتح مضيق هرمز وسط تباين بين الخيار العسكري والدبلوماسي
- وكالات، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في ظل تصاعد القلق من تأثيراته على الاقتصاد العالمي، وسط تباين واضح في المقاربات بين الطرح العسكري والدفع نحو الحلول الدبلوماسية.
وفي هذا الصدد، عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود عقب الغزو الروسي.. وأوضح أن أوكرانيا قادرة على تقديم تقنيات متقدمة تشمل اعتراض الطائرات المسيرة ومرافقة السفن والحرب الإلكترونية، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي وقوافل بحرية محمية لضمان سلامة العبور.
وأشار زيلينسكي إلى أن بلاده طرحت هذا الاستعداد خلال زياراته الأخيرة لدول الشرق الأوسط والخليج، والتي شهدت توقيع اتفاقيات دفاعية مع السعودية وقطر، في مسعى لتعزيز حضور أوكرانيا كشريك أمني في المنطقة، وتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
في المقابل، تميل دول أوروبية وفي مقدمتها فرنسا، إلى خيار المعالجة الدبلوماسية، حيث شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن أي تدخل عسكري لفتح المضيق "غير واقعي"، محذراً من مخاطر التصعيد وتهديد أمن الملاحة.. وجاء هذا الموقف خلال قمة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي، حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود لخفض التوتر وضمان أمن خطوط الملاحة دون الانخراط في مسارات عسكرية مباشرة.
من جانبها، تستعد بريطانيا لاستضافة اجتماع لمخططين عسكريين لبحث خيارات متعددة تشمل إزالة الألغام وتوفير حماية للسفن التجارية، ضمن مقاربة تدريجية قد ترتبط بوقف إطلاق النار، في حين دعت الولايات المتحدة حلفاءها، خاصة في آسيا، إلى لعب دور أكبر في تأمين الممر الحيوي.
وكان اجتماع دولي عبر الفيديو، استضافته لندن وضم نحو 40 دولة، قد شدد على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ودون شروط، معتبراً أن إغلاقه يمثل تهديداً مباشراً للاقتصاد العالمي وانتهاكاً لحرية الملاحة، خاصة وأن المضيق يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وحدد المشاركون أربعة مسارات للتحرك، تشمل تكثيف الضغط الدبلوماسي عبر الأمم المتحدة، ودراسة إجراءات اقتصادية وعقوبات محتملة، والعمل على تحرير السفن العالقة بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، إلى جانب تعزيز الثقة في الأسواق عبر تنسيق المعلومات مع شركات الشحن.
ويعكس هذا الحراك الدولي حجم القلق المتصاعد من استمرار إغلاق المضيق، باعتباره أحد أهم شرايين الطاقة والتجارة العالمية، في وقت لا تزال فيه الخيارات مفتوحة بين التصعيد العسكري والحلول السياسية لتجنب أزمة أوسع نطاقاً.