تعثر المفاوضات وتصعيد عسكري مرتقب.. واشنطن وطهران على حافة مواجهة مفتوحة

  • وكالات، الساحل الغربي:
  • منذ ساعة

كشفت تقارير دولية عن وصول المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود، في ظل تصاعد التوترات الميدانية واستعدادات لتوسيع العمليات العسكرية خلال الأيام المقبلة.

وأفادت مصادر دبلوماسية، نقلت عنها صحيفة "إسرائيل هيوم"، أن انعدام الثقة بين الطرفين يمثل العائق الرئيسي أمام أي اختراق تفاوضي، في وقت تتمسك فيه طهران بشروط تتضمن وقفاً فورياً لإطلاق النار مع ضمانات بعدم استئناف الهجمات، مقابل مطالب أميركية تشمل إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وغير مشروط، وتسليم مخزونات اليورانيوم المخصب.

وأكدت تقارير متطابقة، بينها ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن الجهود الإقليمية للوساطة، التي تقودها عدة دول من بينها باكستان، تعثرت بعد رفض إيران مقترحات لوقف إطلاق النار، من بينها عرض أميركي بهدنة لمدة 48 ساعة، وهو ما اعتبرته طهران غير مقبول.

وأشارت المصادر إلى أن إيران أبلغت الوسطاء عدم استعدادها للدخول في مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن، متمسكة بشروط إضافية تتضمن دفع تعويضات، وانسحاب القوات الأميركية من قواعدها في الشرق الأوسط، وتقديم ضمانات بعدم تكرار الهجمات.

ميدانياً، تتجه واشنطن وتل أبيب نحو توسيع نطاق الضربات العسكرية لمدة لا تقل عن عشرة أيام إضافية، مع تركيز العمليات على منشآت الحرس الثوري والبنى التحتية المرتبطة بقدراته العسكرية، في محاولة لتقويض مصادر تمويله وإضعاف قدراته.

وبحسب تقييمات أميركية، فقد أسفرت الضربات حتى الآن عن تدمير أجزاء واسعة من البنية التحتية للبرنامج النووي، وتحييد نسبة كبيرة من القدرات الصاروخية ومنصات الإطلاق، في مؤشر على تصعيد نوعي في طبيعة العمليات.

ويبرز مضيق هرمز كأخطر نقاط التوتر، في ظل استمرار تهديد الملاحة الدولية، ما دفع الولايات المتحدة إلى تعزيز حضورها العسكري في المنطقة، بالتوازي مع انتقادات لما وصفته بـ"التراخي الأوروبي" في حماية إمدادات الطاقة.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، تشير التقديرات إلى أن أي تهدئة محتملة تبقى مرهونة باتفاق شامل يضمن أمن الملاحة في المضيق، وسط مؤشرات متزايدة على أن المواجهة قد تطول في غياب تسوية سياسية قريبة.

ذات صلة