مجلس الأمن يصوت على مشروع قرار لتأمين الملاحة في "مضيق هرمز" وسط خلافات حول استخدام القوة
- وكالات، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
تتجه الأنظار إلى مجلس الأمن الدولي، حيث يُنتظر أن يصوت، اليوم السبت، على مشروع قرار تقدمت به مملكة البحرين يهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات والاعتداءات الإيرانية التي تهدد أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات الطاقة العالمية.
ويمنح مشروع القرار الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، سواء بشكل فردي أو عبر شراكات بحرية متعددة الجنسيات، حق استخدام «الوسائل الدفاعية اللازمة والمتناسبة» لضمان حرية الملاحة في المضيق والمياه المجاورة، وردع أي محاولات لعرقلة أو إغلاق الممر الذي يمر عبره نحو خُمس نفط العالم.
وجاءت هذه الخطوة عقب تصاعد الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط والسفن التجارية، والتي وصفتها أوساط دبلوماسية بـ«الإرهاب الاقتصادي»، لما تمثله من تهديد مباشر لسلاسل الإمداد العالمية وأمن الطاقة الدولي.
وشهد مشروع القرار تعديلات متكررة خلال الأيام الماضية، بهدف تجنب استخدام حق النقض (الفيتو) من قبل الدول دائمة العضوية، لا سيما روسيا والصين، اللتين أبدتا تحفظات على تضمين نصوص قد تفتح الباب أمام استخدام القوة العسكرية.. كما أبدت فرنسا في وقت سابق مخاوف مشابهة، قبل أن تبدي مرونة بعد إدراج توصيف «الدفاعي» لأي تحرك محتمل.
ورغم ذلك، لا تزال مواقف موسكو وبكين غير محسومة، حيث حذرت الصين من أن منح تفويض باستخدام القوة قد يؤدي إلى تصعيد خطير، فيما اعتبرت روسيا أن المقترح بصيغته السابقة لا يقدم حلاً للأزمة، داعية إلى إنهاء الأعمال العدائية بدلاً من توسيعها.
في المقابل، تدعم الولايات المتحدة ودول خليجية وعربية مشروع القرار، في حين تقود فرنسا وبريطانيا جهوداً موازية لتشكيل تحالف دولي يضمن مرور السفن بشكل آمن، مع التأكيد على أن أي تحرك يجب أن يظل في إطار دفاعي وسلمي، وتحت مظلة القانون الدولي.
ويأتي التصويت المرتقب في ظل حراك دبلوماسي مكثف داخل أروقة الأمم المتحدة، حيث يتطلب اعتماد القرار موافقة تسعة أعضاء على الأقل، دون استخدام الفيتو من الدول الخمس دائمة العضوية، ما يجعل نتائج التصويت محط ترقب دولي واسع، في ظل تداعياته المحتملة على أمن الملاحة والاستقرار الإقليمي.