تعز ترفض الفوضى وتدعم حسم الأمن في الوازعية

منذ ساعة

تتجه أنظار أبناء مدينة تعز اليوم نحو ضرورة بسط الأمن والاستقرار في مختلف مديريات المحافظة، باعتبار ذلك أولوية ملحّة لا تقبل التأجيل، في ظل ما عانته المدينة لسنوات طويلة من حصار واضطرابات وفوضى أثقلت كاهل المواطنين وأرهقت حياتهم اليومية. وفي هذا السياق، يعبّر أبناء مدينة تعز عن تأييدهم الواضح للجهود الأمنية التي تبذلها قوات المقاومة الوطنية لترسيخ الأمن والاستقرار في مديرية الوازعية، باعتبار أمنها جزءاً لا يتجزأ من أمن المحافظة ككل.

إن أمن مديرية الوازعية لا يمكن فصله عن أمن مدينة تعز، فاستقرار المديريات الريفية ينعكس مباشرة على استقرار المدينة، ويحد من نشاط العناصر الإجرامية التي تسعى لزعزعة الأمن وتنفيذ أجندة تخدم المليشيات الحوثية. ولهذا، يوكد أبناء وسكان تعز دعمهم الكامل لتحركات قوات المقاومة الوطنية في ملاحقة المطلوبين أمنياً والعناصر الإجرامية، ويستنكرون الحملات الإعلامية التي تحاول إثارة الفتن وتوفير غطاء معنوي للمطلوبين، والتي تسهم في إرباك المشهد الأمني وخدمة أجندة معادية للاستقرار.

لقد سئم أبناء تعز المعارك الجانبية والمكايدات السياسية التي تستنزف الجهود وتشتت الطاقات، كما ضاقوا ذرعاً بإثارة النعرات المناطقية والطائفية التي لا تخدم سوى أعداء الوطن وتؤدي إلى تعميق الانقسامات وإضعاف الجبهة الداخلية. فالمواطن في تعز لم يعد يحتمل مزيداً من الصراعات الهامشية التي تعوق مسار الاستقرار وتؤخر استعادة مؤسسات الدولة، وهو ما يدفعه اليوم للمطالبة بموقف حازم من السلطة المحلية لدعم الجهود الأمنية، والوقوف إلى جانب قوات المقاومة الوطنية في ملاحقة العناصر الإجرامية التي تعمل لصالح المليشيات الحوثية، وبسط الأمن الكامل في مديرية الوازعية.

ويجب أن يدرك الجميع أن أبناء تعز قد أنهكهم الحصار، وأثقلت كاهلهم الصراعات والفوضى والجبايات غير القانونية، فضلاً عن تدهور الخدمات الأساسية التي تمس حياتهم اليومية. ولهذا، فإن مطلب الأمن والاستقرار لم يعد خياراً سياسياً، بل ضرورة حياتية ملحّة، تتطلب وحدة الصف الجمهوري وتعزيز الشراكة الوطنية بين مختلف المكونات، وفي مقدمتها المقاومة الوطنية بقيادة الفريق أول ركن طارق محمد عبدالله صالح نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي قائد المقاومة الوطنية، التي أثبتت حضورها في ميادين متعددة، سواء في الجوانب الأمنية أو العسكرية أو الإنسانية والتنموية.

واليوم، تقف الغالبية العظمى من أبناء مدينة تعز إلى جانب المقاومة الوطنية في الساحل الغربي، يجمعهم هدف واحد يتمثل في ترسيخ الأمن والاستقرار، وتوحيد الصف الجمهوري، ومواجهة المليشيات الحوثية والقضاء على مشروعها الانقلابي. فاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء حالة الفوضى والعبث تمثلان حجر الأساس لأي مستقبل آمن ومستقر، وهو ما يلتف حوله الشارع التعزي باعتباره خياراً لا بديل عنه.

إن الموقف الشعبي في تعز بات أكثر وضوحاً من أي وقت مضى؛ موقف يقف مع الأمن وضد الفوضى، مع وحدة الصف وضد التمزق، ومع كل جهد صادق يستهدف ملاحقة العناصر التخريبية التي تهدد الاستقرار. ومن يحاول عرقلة هذه الجهود أو مخالفتها أو التشكيك فيها، فإنه يعبر عن موقف فردي لا يمثل إرادة أبناء تعز، الذين اختاروا طريق الاستقرار وتوحيد الصف الجمهوري، والمضي نحو إنهاء الفوضى واستعادة الأمن في جميع المناطق والمديريات المحررة.