في إحاطته أمام مجلس الأمن.. غروندبرغ: اليمن مهدد بتداعيات التصعيد الإقليمي رغم الهدوء النسبي
- نيويورك، الساحل الغربي:
- منذ 4 ساعات
حذر المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، من أن اليمن لا يزال عرضة لتداعيات خطيرة جراء التصعيد الإقليمي، رغم حالة الهدوء النسبي التي تشهدها البلاد منذ هدنة عام 2022.
وقال غروندبرغ في إحاطته أمام مجلس الأمن، الثلاثاء، إن اليمن تمكن حتى الآن من تجنب الانزلاق إلى مواجهة إقليمية شاملة، إلا أن المخاطر ما تزال قائمة، داعياً مليشيا الحوثي إلى الامتناع عن شن هجمات جديدة، والالتزام بخفض التصعيد.
وأوضح أن الأشهر الماضية شهدت تحركات دبلوماسية مكثفة شملت عدداً من العواصم، ركزت على حماية مسار السلام والحفاظ على أمن الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، في ظل تزايد التوترات الإقليمية.
وأشار إلى أن الحكومة اليمنية برئاسة شائع الزنداني حققت بعض المؤشرات الإيجابية، من بينها إقرار موازنة 2026 –الأولى منذ سبع سنوات– واستئناف مشاورات صندوق النقد الدولي بعد انقطاع طويل، بدعم من المملكة العربية السعودية.
ورغم ذلك، أكد المبعوث الأممي أن الاقتصاد اليمني لا يزال هشاً، محذراً من تداعيات ارتفاع أسعار الوقود والغذاء وتعطل الاستيراد وتراجع التحويلات المالية، في ظل استمرار الانقسام المالي وتعطل صادرات النفط والغاز.
وعلى الصعيد الإنساني، عبر غروندبرغ عن قلقه من سقوط ضحايا مدنيين نتيجة القصف وأعمال القنص، إضافة إلى سقوط قتلى خلال احتجاجات في المكلا، داعياً إلى إجراء تحقيقات ومحاسبة المسؤولين واحترام القانون الدولي الإنساني.
كما شدد على ضرورة إطلاق سراح موظفي الأمم المتحدة والمنظمات المحتجزين لدى الحوثيين، مؤكداً أن استمرار احتجازهم يقوض العمل الإنساني ويؤثر بشكل مباشر على ملايين اليمنيين.
وفيما يتعلق بملف الأسرى، أوضح أن المفاوضات التي استضافتها الأردن شهدت تقدماً ملحوظاً، لكنها لم تصل بعد إلى اتفاق نهائي، داعياً الأطراف إلى تقديم تنازلات لإنجاحها.
وأكد غروندبرغ أن الهدوء الحالي "هش وغير مضمون"، في ظل تقارير عن تحركات عسكرية على بعض الجبهات، مشدداً على أن الحل السياسي الشامل لا يزال الخيار الوحيد لإنهاء الصراع.
واختتم إحاطته بالتأكيد أن مستقبل اليمن يجب ألا يبقى رهينة للتطورات الإقليمية، داعياً الأطراف اليمنية إلى اغتنام الفرصة والتوجه نحو تسوية سياسية مستدامة تضمن الأمن والاستقرار للبلاد.