الأمم المتحدة: أكثر من 22 مليون يمني بحاجة للمساعدة ونحو 2.2 مليون طفل يواجهون سوء تغذية حاداً
- نيويورك،
- منذ ساعة
حذرت الأمم المتحدة من تفاقم غير مسبوق للأزمة الإنسانية في اليمن، مؤكدة أن أكثر من 22 مليون شخص –أي ما يقارب نصف السكان– باتوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، في ظل استمرار الصراع وتدهور الأوضاع المعيشية والخدمية.
وخلال إحاطة أمام مجلس الأمن، أكدت المسؤولة في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إيدم ووسورنو أن ملايين اليمنيين "يكافحون للبقاء على قيد الحياة يوماً بعد يوم"، مشيرة إلى أن الأزمة تضرب الفئات الأكثر ضعفاً، وعلى رأسها النساء والأطفال.
وأوضحت أن أكثر من 18 مليون شخص يعانون من الجوع، فيما تضطر عائلتان من كل ثلاث عائلات إلى تقليص أو تفويت وجباتها اليومية، في مؤشر خطير على اتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي.
وفي الجانب الصحي، كشفت الإحاطة أن نحو 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد، إلى جانب 1.3 مليون امرأة حامل ومرضعة يواجهن مخاطر صحية جسيمة، وسط تحذيرات من آثار دائمة تشمل التقزم أو الوفاة.
وأكدت الأمم المتحدة أن النظام الصحي في اليمن يقترب من الانهيار، حيث لا يعمل اثنان من كل خمسة مرافق صحية بكامل طاقتها، ما يحرم نحو 19 مليون شخص من الحصول على الرعاية الصحية، بالتزامن مع تفشي أمراض يمكن الوقاية منها مثل الكوليرا والحصبة.
كما لفتت إلى أن التصعيد الإقليمي واضطراب سلاسل الإمداد أسهما في ارتفاع أسعار الوقود والمواد الأساسية، حيث زادت أسعار غاز الطهي بنسبة 26% والوقود بنسبة 20%، في بلد يعتمد على الاستيراد لتأمين نحو 90% من احتياجاته الغذائية.
وأشارت الإحاطة إلى استمرار احتجاز الحوثيين لعشرات الموظفين الأمميين، ما يعرقل جهود الاستجابة الإنسانية، داعية إلى الإفراج الفوري عنهم لضمان استمرار العمل الإغاثي دون عوائق.
وفي ختام الإحاطة، دعت الأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لتمويل خطة الاستجابة الإنسانية البالغة 2.16 مليار دولار، وضمان تدفق المساعدات عبر ممرات آمنة، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى تعميق دائرة الجوع والمرض في البلاد.
من جانبها، دعت لجنة الإنقاذ الدولية إلى إنشاء ممر إنساني مستدام عبر مضيق هرمز، لضمان استمرار تدفق الإمدادات الأساسية إلى اليمن، محذرة من أن اضطرابات الملاحة تهدد بوصول الغذاء والدواء لملايين المحتاجين.