دعم دولي لنقابة الصحفيين اليمنيين في مواجهة التضييق والانتهاكات
- ليلى جمال، الساحل الغربي:
- منذ ساعتين
أقر الاتحاد الدولي للصحفيين، خلال مؤتمره العام المنعقد في العاصمة الفرنسية باريس، قراراً خاصاً لدعم الصحفيين اليمنيين، وتكليف لجنته التنفيذية بتعزيز الدعم المقدم لنقابة الصحفيين اليمنيين، في مواجهة ما وصفه بمحاولات ممنهجة لإسكات الأصوات الإعلامية المستقلة والتضييق على العمل النقابي والإعلامي في البلاد.
ويأتي القرار في ظل تصاعد الانتهاكات بحق الصحفيين في اليمن، حيث أصبحت البيئة الإعلامية أكثر خطورة وتعقيداً بفعل استمرار الحرب وتعدد مراكز النفوذ، ما انعكس بصورة مباشرة على حرية الصحافة وسلامة العاملين في المجال الإعلامي.
وأشار القرار إلى أن الصحفيين اليمنيين يواجهون انتهاكات واسعة تشمل القتل والاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري والملاحقات القضائية، إضافة إلى التضييق الاقتصادي وإغلاق وسائل إعلامية مستقلة، في ظل انقسام سياسي وأمني حاد.
وأكد الاتحاد الدولي للصحفيين أن هذه الانتهاكات لم تعد حالات فردية متفرقة، بل تحولت إلى نمط متصاعد يهدد مستقبل الصحافة المستقلة في اليمن، مع تعرض الصحفيين لضغوط من مختلف أطراف الصراع.
واستند القرار إلى دراسة صادرة عن نقابة الصحفيين اليمنيين عام 2024، وثّقت مقتل ما لا يقل عن 45 صحفياً، وسجن العشرات، ونزوح المئات، فضلاً عن تراجع التعددية الإعلامية نتيجة سيطرة أطراف سياسية على عدد كبير من المؤسسات الإعلامية.
كما تطرق القرار إلى الضغوط التي تواجهها نقابة الصحفيين اليمنيين نفسها، بما في ذلك الاستيلاء على مقرها في عدن عام 2023، معتبراً ذلك مؤشراً خطيراً على اتساع نطاق الاستهداف ليشمل العمل النقابي والمؤسسات المهنية.
وسلط المؤتمر الضوء على أوضاع الصحفيات اليمنيات، مشيراً إلى تعرضهن لتهديدات مركبة تشمل العنف القائم على النوع الاجتماعي، إلى جانب المخاطر المهنية والانتهاكات المرتبطة ببيئة الصراع.
ودعا الاتحاد الدولي إلى إطلاق حملة تضامن دولية لحماية الصحفيات اليمنيات، وتعزيز حضور قضاياهن ضمن أجندات حقوق الإنسان والعمل النقابي، في ظل تصاعد الانتهاكات ضدهن خلال السنوات الأخيرة.
وحذر القرار من استمرار الإفلات من العقاب، معتبراً غياب المساءلة عاملاً رئيسياً في تكرار الانتهاكات داخل السجون ومراكز الاحتجاز، بما في ذلك التعذيب وسوء المعاملة بحق الصحفيين.
ويأتي هذا التحرك الدولي في وقت تتزايد فيه الدعوات لإعادة فتح ملف الانتهاكات ضد الصحفيين اليمنيين أمام آليات المحاسبة الدولية، وسط تأكيدات بأن دعم النقابات المهنية يمثل خط الدفاع الأول عن حرية التعبير واستقلالية الإعلام في اليمن.