لغز وفاة 20 من علماء الآثار بجامعة صنعاء بالتزامن مع عرض قطع نادرة في لندن

  • ليلى جمال، الساحل الغربي:
  • منذ 49 دقيقة

أثار الحديث عن وفاة أكثر من 20 من علماء الآثار اليمنيين المرتبطين بجامعة صنعاء خلال السنوات الأخيرة، موجة تساؤلات واسعة بشأن الظروف الصحية والمهنية التي يواجهها الباحثون أثناء تعاملهم مع المقابر والمخطوطات واللقى الأثرية القديمة.

وفي تصريح للخبير في علم الآثار عبدالله محسن، أشار إلى أن بعض المختصين يرجحون وجود أسباب صحية خطيرة مرتبطة بطبيعة العمل الأثري، ناقلاً عن الدكتور خالد العنسي قوله إن الباحثين يتعاملون مع قبور مغلقة منذ آلاف السنين، تحتوي على غبار وفطريات وبكتيريا خاملة قد تتسبب بأمراض تنفسية مزمنة وتسممات خطيرة، إضافة إلى احتمالية احتواء المومياوات ومواد التحنيط القديمة على مركبات كيميائية سامة.

وأضاف العنسي أن المخطوطات القديمة قد تشكل بدورها مصدر خطر، نتيجة تعفن الأوراق واحتواء بعض الأحبار التاريخية على عناصر سامة مثل الزرنيخ والزئبق والرصاص، ما قد يؤدي إلى أضرار صحية خطيرة عند التعامل معها دون وسائل حماية مناسبة.

وأشار محسن إلى أن أستاذة الآثار بجامعة صنعاء الدكتورة عميدة شعلان كانت قد أثارت هذه القضية مراراً خلال السنوات الماضية، وآخرها عقب وفاة عالم الآثار اليمني البروفيسور عبدالحكيم شايف رئيس قسم الآثار والسياحة بكلية الآداب في جامعة صنعاء، حيث وصفت تلك الوفيات بأنها أشبه بـ"لعنة ملوك اليمن".

غير أن محسن اعتبر أن السبب الأبرز يعود إلى غياب الحد الأدنى من إجراءات السلامة المهنية، وانعدام التأمين الصحي والفحوصات الدورية، إلى جانب نقص أدوات الحفظ والتعامل الآمن مع المومياوات والمواد العضوية والمخطوطات الأثرية.

وفي هذا الصدد، أشار الخبير اليمني إلى استمرار نزيف الآثار اليمنية نحو الأسواق العالمية، موضحاً أن مزاد "أبولو آرت أوكشنز" المقرر إقامته في لندن يوم 21 يونيو المقبل سيعرض سبع قطع أثرية يمنية نادرة، في ظل تصاعد تهريب التراث اليمني وبيعه في المزادات الدولية.

ذات صلة