منظمات حقوقية دولية تدعو الحوثيين للإفراج الفوري عن موظفي الأمم المتحدة والعاملين الإنسانيين

  • ليلى جمال، الساحل الغربي:
  • منذ ساعتين

دعت ثلاث منظمات حقوقية دولية بارزة، هي هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مليشيا الحوثي إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن عشرات موظفي الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني اليمنية والدولية المحتجزين تعسفياً منذ نحو عامين، محذرة من أن استمرار احتجازهم يفاقم الأزمة الإنسانية ويعرقل إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى ملايين المحتاجين في اليمن.

وقالت المنظمات في بيان مشترك، إن الحوثيين نفذوا منذ مايو 2024 حملات مداهمة واختطافات واسعة طالت موظفين أمميين وعاملين في المجال الإنساني، مشيرة إلى أن ما لا يقل عن 73 موظفاً أممياً وعشرات العاملين في المنظمات الإنسانية ما زالوا رهن الاحتجاز حتى فبراير 2026، فيما أُفرج عن عدد محدود فقط.

وأكدت الباحثة في هيومن رايتس ووتش نيكو جعفرنيا، أن احتجاز العاملين الإنسانيين في وقت تتفاقم فيه المجاعة يعكس "استخفافاً صارخاً" باحتياجات السكان في مناطق سيطرة الحوثيين، داعية إلى الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفياً والعمل على تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.

وسلط البيان الضوء على المخاوف المتزايدة بشأن أوضاع المحتجزين، خصوصاً بعد وفاة أحد موظفي برنامج الأغذية العالمي أثناء احتجازه لدى الحوثيين في فبراير 2025، في ظل تقارير تتحدث عن الإخفاء القسري والحرمان من الرعاية الصحية ومنع التواصل مع المحامين والأسر.

كما اتهمت المنظمات الحوثيين بمواصلة استهداف العاملين في المجالين الحقوقي والإنساني عبر اتهامات بالتجسس وانتزاع اعترافات قسرية، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تتزامن مع تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية وارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي في مناطق سيطرة المليشيا.

ودعت المنظمات المجتمع الدولي وقيادة الأمم المتحدة إلى تكثيف الضغوط على الحوثيين لضمان الإفراج عن جميع المحتجزين، ووقف الانتهاكات بحق العاملين الإنسانيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين دون عوائق.

وأكدت أن منظمات الإغاثة والمجتمع المدني تؤدي دوراً حيوياً في التخفيف من معاناة اليمنيين، محذرة من أن استمرار حملات الاختطاف والتضييق يهدد بتقويض الجهود الإنسانية في وقت تواجه فيه البلاد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

ذات صلة