في اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال.. تقرير حقوقي يتهم الحوثيين بعسكرة التعليم وتجويع الأسر
- عدن، الساحل الغربي:
- منذ ساعتين
حملت منظمة شهود لحقوق الإنسان مليشيا الحوثي مسؤولية تفاقم ظاهرة عمالة الأطفال واستغلالهم في اليمن، مؤكدة أن سنوات الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد أدت إلى تدهور أوضاع الطفولة واتساع دائرة الانتهاكات بحق الأطفال.
وقالت المنظمة في بيان بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمالة الأطفال، إن عمالة الأطفال تحولت إلى واحدة من أخطر مظاهر استغلال الطفولة في اليمن، نتيجة الفقر المتزايد وتدهور العملية التعليمية وانقطاع مصادر الدخل وضعف شبكات الحماية الاجتماعية، ما جعل آلاف الأطفال عرضة للعمل الخطر والتسرب من المدارس والاستغلال والتجنيد.
وأوضحت أن انقلاب الحوثيين عام 2014 وما تبعه من تداعيات أسهم في إضعاف مؤسسات الحماية والتعليم، وتوسيع رقعة الفقر والنزوح، وزيادة أنماط استغلال الأطفال في مناطق سيطرة المليشيا، مشيرة إلى أن سياسات حرمان الموظفين من الرواتب وفرض الجبايات وتعطيل مصادر الدخل دفعت كثيراً من الأسر إلى الزج بأطفالها في سوق العمل أو جعلتهم عرضة للاستقطاب والتجنيد.
وحذرت المنظمة من مخاطر التلقين الطائفي والتعبئة الأيديولوجية والعسكرية للأطفال داخل المدارس والمراكز الصيفية، مستندة إلى تقارير أممية وقرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي وثقت استخدام المؤسسات التعليمية والمساجد في عمليات التجنيد والتحريض.
وكشفت المنظمة أنها وثقت أكثر من 3 آلاف حالة انتهاك جسيم بحق الأطفال خلال الفترة الممتدة من عام 2014 وحتى نهاية عام 2025، شملت التجنيد والاستغلال والحرمان من التعليم والحماية، مؤكدة أن استمرار هذه الانتهاكات يمثل تهديداً مباشراً لمستقبل اليمن وأجياله القادمة.
وطالبت المنظمة مليشيا الحوثي بالوقف الفوري لتجنيد الأطفال واستخدامهم أو تدريبهم أو تعبئتهم في أي أنشطة عسكرية أو أمنية، مؤكدة أن المليشيا تتحمل مسؤولية الغالبية العظمى من الحالات الموثقة لديها، كما دعت إلى إنهاء التلقين الطائفي والعسكرة داخل المؤسسات التعليمية وضمان حياد العملية التعليمية.
كما حثت الحكومة اليمنية على تعزيز آليات حماية الأطفال ومكافحة عمالة الأطفال ودعم برامج إعادة المتسربين إلى المدارس، فيما دعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية إلى تكثيف جهود الرصد والتوثيق وحماية الأطفال اليمنيين من الاستغلال والتجنيد والتعبئة، ودعم مسارات المساءلة والإنصاف.