تقرير حقوقي: تهجير نحو 260 أسرة من إب جراء حملة اختطافات حوثية استهدفت النخب والكفاءات خلال عام

  • محمد عبدالقوي، الساحل الغربي:
  • منذ 22 ساعة

كشفت منظمة جسور للعدالة والتنمية عن توثيق نزوح ما يقارب 260 أسرة من محافظة إب إلى مناطق نفوذ الحكومة الشرعية، هرباً من الملاحقات الأمنية وحملات الاختطاف التي نفذتها مليشيا الحوثي بحق أكاديميين وأطباء ومهندسين وتربويين وشخصيات اجتماعية ومدنية خلال العام الماضي.

وقالت المنظمة في تقرير أصدرته بمناسبة مرور عام على حملة الاختطافات الواسعة في المحافظة، إن إب شهدت خلال عام 2025 واحدة من أكبر حملات الاستهداف التي طالت النخب والكفاءات المهنية، حيث تجاوز عدد المختطفين 115 شخصاً من مختلف التخصصات، أُفرج عن بعضهم لاحقاً فيما لا يزال آخرون رهن الاحتجاز.

وأوضح التقرير أن المأساة لم تقتصر فقط على المختطفين، إذ امتدت إلى مئات الأسر التي اضطرت إلى مغادرة المحافظة بعد إدراج أسمائها ضمن قوائم الاستهداف أو تعرضها لتهديدات مباشرة، مشيراً إلى أن التقديرات الأولية تفيد بنزوح نحو 260 أسرة إلى محافظات مأرب وعدن وتعز وحضرموت ومناطق أخرى.

وأكدت المنظمة أن الأسر النازحة تكبدت خسائر معيشية واقتصادية كبيرة، تمثلت في فقدان الوظائف ومصادر الدخل، وترك المنازل والممتلكات والأعمال التجارية، وانقطاع الأبناء عن الدراسة، إلى جانب تحمل أعباء مالية متزايدة وصعوبات في الحصول على الخدمات الأساسية والرعاية الصحية.

وأضاف التقرير أن بعض الأسر اضطرت إلى بيع ممتلكاتها وأراضيها لتغطية تكاليف السكن والمعيشة بعد استنزاف مدخراتها، فيما لا تزال غالبية النازحين تواجه أوضاعاً إنسانية صعبة بعد مرور عام على نزوحها، في ظل غياب برامج دعم كافية تساعدها على استعادة الحد الأدنى من الاستقرار.

وحذرت المنظمة من أن استمرار هذه الأوضاع ينذر بتحول معاناة الأسر المهجرة إلى أزمة طويلة الأمد، داعية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين والمخفيين قسراً، ووقف حملات الملاحقة والاستهداف بحق المدنيين.

كما طالبت بتشكيل آلية وطنية مستقلة لحصر أوضاع الأسر التي نزحت بسبب التهديدات الأمنية، وتوفير برامج دعم عاجلة تشمل السكن والإغاثة والرعاية الصحية والتعليم، إلى جانب توثيق الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها وفقاً للقانون الدولي.

ودعت المنظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى إيلاء اهتمام أكبر بأوضاع الأسر النازحة قسراً من محافظة إب، والعمل على توفير الحماية والمساندة الإنسانية اللازمة لها.

ذات صلة