نقابة الصحفيين: أكثر من 2200 انتهاك ضد الصحفيين في اليمن منذ اندلاع الحرب

  • مأرب، الساحل الغربي، أحمد حوذان:
  • منذ ساعة

قال نبيل الأسيدي عضو الهيئة الإدارية ومسؤول لجنة الحقوق والحريات في نقابة الصحفيين اليمنيين، إن الصحافة اليمنية تعيش واقعًا “مأساويًا” تحولت فيه من سلطة رابعة إلى أداة تابعة لأطراف النزاع، في ظل غياب شبه كامل للعمل الصحفي المستقل.

وأوضح الأسيدي في مقابلة مع “الساحل الغربي”، أن أبرز التحديات التي تواجه الصحفيين في اليمن تتمثل في الاعتقال، والاختفاء القسري، والملاحقات القضائية، خصوصًا في مناطق سيطرة الحوثيين، إضافة إلى انقطاع الدخل وتوقف الرواتب، فضلًا عن التهجير والنزوح القسري للصحفيين داخل البلاد وخارجها.

وأشار إلى أن الانقسام السياسي والانقلاب الذي قامت به مليشيا الحوثي بقوة السلاح والسيطرة على مؤسسات الدولة انعكس بشكل مباشر على استقلالية الإعلام، حيث تمت مصادرة وسائل الإعلام والسيطرة على محتواها، مع فرض كل طرف لروايته الخاصة وتجريم أي صوت مخالف، الأمر الذي أدى إلى تراجع التعددية الإعلامية بشكل كبير.

وكشف الأسيدي أن نقابة الصحفيين رصدت أكثر من 2200 حالة انتهاك ضد الصحفيين منذ بداية الحرب، شملت أكثر من 60 حالة قتل، ومئات حالات الاختطاف، إضافة إلى إغلاق عشرات المؤسسات الإعلامية، ووقف الرواتب، وحالات إخفاء قسري وتعذيب واحتجاز، فضلًا عن مصادرة ممتلكات وحجب مواقع إلكترونية وتهديدات متعددة.

وأكد أن هناك ضغوطًا مستمرة من النقابة ومنظمات دولية أسهمت في التخفيف من بعض الانتهاكات، وأسفرت عن الإفراج عن عدد من الصحفيين وإيقاف أحكام إعدام بحق آخرين، إلا أن أطراف الصراع، خصوصًا مليشيا الحوثي، ما تزال ترفض وقف الانتهاكات بحق الصحافة وتحاكم الصحفيين في ظل غياب تام.

وبيّن أن دور النقابة يتركز على توثيق الانتهاكات ورصدها، وإيصال صوت الصحفيين إلى العالم، وتزويد المنظمات الدولية بالتقارير، إضافة إلى إصدار البيانات ومتابعة قضايا الصحفيين، رغم ضعف الإمكانيات وتجميد الموارد.

ولفت إلى وجود مبادرات محدودة تركز على السلامة المهنية وخفض خطاب الكراهية، لكنها لا تغطي الاحتياج الفعلي للصحفيين في اليمن.

وحمل الأسيدي أطراف النزاع والسلطات القائمة مسؤولية تدهور الوضع الصحفي، بسبب تعاملها مع الصحفيين بعقلية أمنية قمعية.

ووجه رسالة للصحفيين الشباب دعاهم فيها إلى جعل السلامة الشخصية أولوية، وتطوير المهارات الرقمية، والتمسك بالمهنية، والابتعاد عن خطاب الكراهية.

واختتم بالقول، إن استهداف الصحافة هو محاولة لحجب الحقيقة، وإن الصمت عن الانتهاكات يُعد مشاركة في تغييب الوعي والتغطية على جرائم الحرب.

وفي السياق، قال مدير عام وكالة الأنباء اليمنية سبأ بمدينة مأرب، إن الصحفيين يواجهون أوضاعًا قاسية بين القتل والاعتقال والتشريد، فيما اضطر آخرون لترك المهنة.

من جانبه، أشاد محمد الحبسي بدور الصحفيين في مواجهة المشروع الحوثي، وقال إنهم يمثلون جبهة إعلامية في معركة الوعي، فيما دعا مشاركون إلى تعزيز المهنية وحماية الصحفيين وتمكينهم من أداء عملهم بحرية.

ذات صلة