ترامب يهدد بـ"سيناريو فنزويلا" والسيطرة على نفط إيران.. وطهران ترد بإغلاق مضيق هرمز وتعتبر التهدئة "بلا معنى"

  • فهد ياسين، الساحل الغربي
  • منذ 3 ساعات

صعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، معلناً أن الولايات المتحدة ستنفذ ضربات "قوية" ضدها، ومتوعداً بالسيطرة على مواقع البنية التحتية النفطية وأسواق النفط والغاز الإيرانية، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متسارعاً بين الجانبين.

وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال"، إن الولايات المتحدة ستسيطر في المستقبل القريب على جزيرة خرج ومواقع أخرى مرتبطة بقطاع النفط والغاز الإيراني، مشبهاً ذلك بما وصفه بالإجراءات التي اتخذتها واشنطن سابقاً تجاه فنزويلا.

وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي عقب إعلان القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تنفيذ جولة جديدة من الضربات الجوية استهدفت أهدافاً داخل إيران خلال ليل الأربعاء والخميس، قالت إنها كانت تمثل تهديداً للقوات الأميركية ولحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وفي المقابل، أعلنت القيادة العسكرية الإيرانية المشتركة "مقر خاتم الأنبياء" إغلاق مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية وناقلات النفط، محذرة من أن أي سفينة تحاول العبور ستتعرض للاستهداف.

ورغم التصعيد العسكري، أبدى ترامب رغبة في التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران، مشيراً خلال مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" إلى إمكانية توقيع اتفاق محتمل في سويسرا إذا نجحت الجهود الدبلوماسية الجارية.

وأكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس استمرار وجود قنوات تواصل وتفاوض مع القيادة السياسية الإيرانية والحرس الثوري، وسط مساعٍ لاحتواء التوتر المتصاعد بين البلدين.

في غضون ذلك، اعتبرت طهران أن وقف إطلاق النار المعلن سابقاً أصبح "بلا معنى عملياً" بعد الضربات الأميركية الأخيرة، محملة واشنطن المسؤولية الكاملة عن تداعيات التصعيد.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن الهجمات الأميركية تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية وتقوض أي فرص قائمة للتهدئة، مؤكدة أن عواقب هذه العمليات تقع على عاتق الإدارة الأميركية.

وأعلنت الولايات المتحدة أن ضرباتها استهدفت منشآت للمراقبة العسكرية وأنظمة اتصالات ومواقع دفاع جوي داخل إيران، فيما ردت طهران بإعلان استهداف قواعد عسكرية في عدد من دول المنطقة، إلى جانب قرارها إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

ويأتي هذا التصعيد بعد اتهامات أميركية لإيران بالمماطلة في مسار المفاوضات، في وقت تتراجع فيه فرص التوصل إلى اتفاق سياسي، وسط تحذيرات دولية من اتساع دائرة المواجهة وانعكاساتها على أمن واستقرار المنطقة والملاحة الدولية.

ذات صلة