موجة تنديد عربية ودولية واسعة بعد هجوم بمُسيرات إيرانية انطلقت من العراق واستهدف منشآت نفطية سعودية
- عادل عبدالماجد، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
أثار الهجوم الذي استهدف منشآت بترولية في المملكة العربية السعودية بمُسيرات أطلقتها ميليشيات تابعة لإيران من الأراضي العراقية، موجة إدانات عربية وإقليمية ودولية واسعة، عقب إعلان وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير المُسيرات قبل وصولها إلى أهدافها.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية اللواء الركن تركي المالكي، أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت ودمرت عدداً من المُسيرات التي كانت تحاول استهداف منشآت بترولية في المنطقتين الشرقية والرياض، مؤكداً أن الهجوم نُفذ بواسطة ميليشيات إرهابية تابعة لإيران انطلقت من الأراضي العراقية، ومشدداً على حق المملكة الأصيل في الدفاع عن أمنها ومقدراتها واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين.
وأعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها الشديدة للهجوم، مؤكدة تمسك المملكة بحقها في حماية أمنها وسيادتها وردع مصادر العدوان، وداعية الحكومة العراقية إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بمنع استخدام أراضيها منطلقاً لأي اعتداءات تستهدف المملكة أو تهدد أمن المنطقة.
في المقابل، وجه رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي، الجهات الأمنية المختصة بفتح تحقيق عاجل في ملابسات انطلاق المُسيرات من الأراضي العراقية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.
وعلى الصعيد اليمني، أدانت الجمهورية اليمنية الهجوم، وعدته تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة الدول، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وردع مصادر التهديد والإرهاب.
وأكدت وزارة الخارجية اليمنية أن الاعتداءات تعكس استمرار النهج الإيراني القائم على استخدام الميليشيات المسلحة ووكلائها لزعزعة استقرار المنطقة، مشيرة إلى أن الشعب اليمني كان من أكثر المتضررين من هذا المشروع نتيجة الدعم الإيراني المستمر لمليشيا الحوثي وما ترتب عليه من إطالة أمد الحرب، وتهديد الملاحة الدولية، واستهداف المنشآت المدنية، وتقويض فرص السلام.
وأدان مجلس النواب اليمني الاعتداء، مؤكداً أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وأن ادعاء مليشيا الحوثي تبني الهجوم- رغم إعلان السعودية ووضوح أن الاعتداء نُفِّذ من قبل المليشيات التابعة لإيران في بغداد وانطلاقه من الأراضي العراقية، يعكس استمرار ارتهان الحوثيين للمشروع الإيراني ومحاولتها الزج باليمن في صراعات لا تخدم سوى طهران.
كما أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، أن تزامن الهجوم مع تحركات مليشيا الحوثي يكشف وجود تنسيق بين الأذرع المسلحة المدعومة من إيران، محذراً من أن هذه الميليشيات باتت تشكل تهديداً مباشراً لأمن الطاقة والممرات البحرية والاستقرار الإقليمي، وداعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حازمة لردعها.
وتوالت الإدانات العربية، حيث أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة، ودولة الكويت، ومملكة البحرين، ودولة قطر، وسلطنة عُمان، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، عن إدانتها الشديدة للهجوم، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، وواصفة الاعتداء بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، وتهديد مباشر لأمن المنطقة واستقرارها وأمن الطاقة العالمي.
كما أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي الهجوم، مؤكداً أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة، ومجدداً وقوف المجلس إلى جانب المملكة وتأييده الكامل للإجراءات التي تتخذها للدفاع عن أمنها وسيادتها.
وأدانت رابطة العالم الإسلامي الهجوم، مشيدة بكفاءة الدفاعات الجوية السعودية في إحباط الاعتداء، فيما أكد الأمين العام للرابطة الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً للقيم الدينية والقوانين والأعراف الدولية، مجدداً تضامن الرابطة الكامل مع المملكة.
بدوره، أعرب رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، عن إدانته واستنكاره للهجمات، مؤكداً أن أمن المملكة يمثل ركناً أساسياً من الأمن القومي العربي، ومجدداً دعم البرلمان العربي لجميع الإجراءات التي تتخذها السعودية لحماية أمنها وسيادتها.
من جانبها، جددت المملكة المتحدة، خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تضامنها مع المملكة وإدانتها للاعتداءات التي تنفذها الميليشيات التابعة لإيران ضد السعودية ودول المنطقة، مؤكدة أهمية تعزيز التعاون المشترك لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
يسلط الإجماع العربي والدولي المندد بهجمات الميليشيات التابعة لإيران الضوء على خطرها المتصاعد، حيث لم يعد هذا التهديد محصورًا بالسعودية ودول الخليج، بل امتد ليزعزع الأمن العالمي، والملاحة الدولية، وتوازن أسواق الطاقة.