استعادة قطعتين أثريتين وتوقيع اتفاقية جديدة مع متحف المتروبوليتان.. اليمن يعزز جهوده لحماية تراثه المنهوب
- سمير العبسي، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
استعادت الحكومة اليمنية قطعتين أثريتين من عائلة أمريكية في ولاية كاليفورنيا، في أول عملية إعادة طوعية لممتلكات ثقافية يمنية من داخل الولايات المتحدة، بالتزامن مع توقيع الاتفاقية الثالثة للإيداع المؤقت للآثار اليمنية مع متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك، في خطوة تعزز جهود حماية التراث اليمني واستعادته.
ووقعت سفيرة اليمن لدى الولايات المتحدة جميلة رجاء، الاتفاقية مع مدير متحف المتروبوليتان للفنون ماكس هولاين، بحضور مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، عقب استعادة القطعتين الأثريتين، في نموذج وصف بأنه يعكس تنامي التعاون المؤسسي بين اليمن وأحد أبرز المتاحف العالمية في مجال صون التراث الثقافي.
وبموجب الاتفاقية، ارتفع عدد القطع الأثرية اليمنية المشمولة بالشراكة بين الحكومة اليمنية ومتحف المتروبوليتان إلى 18 قطعة أثرية، تُحفظ وتُصان وتُعرض وفق أعلى المعايير المتحفية الدولية، إلى حين تهيئة الظروف المناسبة لإعادتها إلى اليمن.
وأكدت السفيرة جميلة رجاء أن الاتفاقية تمثل محطة جديدة في مسيرة التعاون المثمر بين اليمن والمتحف، وتعكس التزام الجانبين بحماية التراث الثقافي الإنساني وتعزيز التعاون المؤسسي في مجالات الحفاظ على الآثار وصونها، مشيدة بالتعاون المهني الذي أبدته إدارة المتحف، ومؤكدة أن إعادة القطعتين طوعاً تعزز الجهود الدولية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.
وشهدت مراسم التوقيع حضور عدد من كبار مسؤولي متحف المتروبوليتان، إلى جانب الوزير المفوض أدونيس فخري، مسؤول ملف التراث الثقافي في السفارة اليمنية بواشنطن.
وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من توقيع الحكومة اليمنية اتفاقية مماثلة مع جمعية ومتحف فينكلمان الألماني، لاستعادة ممتلكات ثقافية يمنية من مجموعة الدبلوماسي الألماني فيرنر داوم، على أن تبقى محفوظة مؤقتاً في المتحف الألماني مع احتفاظ الجمهورية اليمنية بحق استعادتها عبر القنوات الدبلوماسية.
وتواصل الحكومة اليمنية تحركاتها لاستعادة وحماية آثارها في ظل التحديات التي واجهها التراث الوطني منذ انقلاب مليشيا الحوثي على الدولة عام 2014، والذي رافقته عمليات نهب وتهريب واسعة للمواقع والمتاحف الأثرية، وظهور العديد من القطع اليمنية في مزادات وأسواق عالمية بصورة غير مشروعة.