الزنداني يبحث مع الأمم المتحدة تعزيز الاستجابة الإنسانية ودعم مسار التعافي والتنمية في اليمن
- عدن، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
كثف رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، لقاءاته مع مسؤولي الأمم المتحدة، في إطار جهود الحكومة لتعزيز التنسيق الإنساني، وحشد الدعم الدولي، ودفع مسار الانتقال من الإغاثة الطارئة إلى التنمية المستدامة.
ففي العاصمة المؤقتة عدن، بحث الزنداني، الأربعاء، مع المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية بالإنابة في اليمن لورينت بوكيرا، آفاق التعاون المشترك ومستوى تنفيذ خطط الاستجابة الإنسانية، وسبل ضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، إلى جانب مناقشة انتهاكات مليشيا الحوثي للعمل الإنساني واستمرار احتجازها موظفين أمميين، وأهمية نقل مقرات المنظمات والوكالات الدولية إلى عدن.
وأكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على تطوير شراكتها الاستراتيجية مع الأمم المتحدة وبرامجها المختلفة، بما ينسجم مع أولويات الدولة واحتياجات المواطنين، مشيراً إلى أن الحكومة تنفذ إصلاحات اقتصادية وإدارية ومالية تتطلب دعماً أممياً ودولياً أكبر لتعزيز بناء المؤسسات وتمكينها من أداء مهامها.
من جانبه، أشاد بوكيرا بالتسهيلات التي تقدمها الحكومة اليمنية للمنظمات الدولية، مؤكداً التزام الأمم المتحدة بمواصلة حشد الدعم الدولي لسد الفجوة التمويلية لخطة الاستجابة الإنسانية، وتعزيز التنسيق مع الحكومة لمواءمة التدخلات الإنسانية مع أولويات التعافي الاقتصادي.
كما استقبل الزنداني الممثل المقيم لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في اليمن بيتر هونكيز، بمناسبة انتهاء فترة عمله، مشيداً بالدور الذي تضطلع به المنظمة في دعم قطاعات الصحة والتعليم والمياه والتغذية وحماية الطفولة، والجهود التي بذلها خلال فترة عمله لتعزيز التعاون مع الحكومة اليمنية.
وأكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على مواصلة الشراكة مع "اليونيسف" وسائر وكالات الأمم المتحدة، بما يضمن توجيه الدعم نحو الأولويات الوطنية والاحتياجات الفعلية للمواطنين، فيما عبّر هونكيز عن تقديره للتعاون الذي حظيت به المنظمة، مؤكداً استمرار التزامها بدعم الأطفال والنساء والفئات الأكثر احتياجاً في اليمن.
وكان الزنداني قد استقبل، الثلاثاء، وفداً من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) برئاسة مديرة قسم الاستجابة للأزمات إيديم وسورنو، حيث جرى استعراض مستجدات الوضع الإنساني وسبل تعزيز الشراكة مع المنظمات الأممية لرفع كفاءة الاستجابة للأزمات.
وشدد رئيس الوزراء خلال اللقاء على أهمية حشد المزيد من التمويل لخطة الاستجابة الإنسانية، مع التركيز على المشاريع التنموية المستدامة التي تسهم في تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، فيما أكدت المسؤولة الأممية التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم الجهود الإنسانية والعمل بالشراكة مع الحكومة اليمنية والشركاء الدوليين لتوسيع نطاق التدخلات الموجهة للفئات الأكثر ضعفاً.
وتعكس هذه اللقاءات المكثفة توجه الحكومة نحو تعزيز التعاون مع الأمم المتحدة وشركائها الدوليين، بما يدعم جهود التعافي الاقتصادي، ويحسن الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتزايدة، ويمهد للانتقال التدريجي من الإغاثة الطارئة إلى التنمية المستدامة.