انتهى كاس العالم وعاد الى مونديال (أوروبا وامريكا اللاتينية)
- رصد وتحليل: أحمد غيلان
- منذ ساعة
تمكن المنتخب الفرنسي من الفوز على منتخب المغرب بهدفين، بعد مباراة قوية كانت خاتمة لمواجهات كبيرة تجاوزها منتخب المغرب بصعوبة وجدارة؛ بدأت بالبرازيل، ومرت بهولندا، ثم كندا، وكل مواجهة من هذه المواجهات كانت بطولة بذاتها.
ورغم الخروج على يد المنتخب الفرنسي في مباراة قوية وحاسمة،
يظل أسود المنتخب المغربي ابطالًا.
وإلى جانب حضوره القوي في هذا المونديال، في رصيد المنتخب المغربي وكرة القدم المغربية الكثير مما يستحق الفخر به خلال السنوات القليلة الماضية:
ربع نهائي مونديال ٢٠٢٢ م
بطولة كاس العالم للشباب ٢٠٢٥
بطولة كأس أمم افريقيا ٢٠٢٥.
وصول لربع النهائي في مونديال ٢٠٢٦ م.
السادس في التصنيف العالمي.
حضور كبير بين كبار كرة القدم.
مستضيف شريك لمونديال كاس العالم ٢٠٣٠م
هذه انجازات كبيرة يجب الحفاظ عليها والاعتزاز بها والبناء عليها للمستقبل.
أما بعد:
فالحقيقة التي يجب أن تكون واضحة هي أن مونديال كاس العالم ٢٠٢٦ فقد منتخب المغرب، الذي كان آخر منتخب من خارج قارتي (أوروبا وامريكا اللاتينية)، اللتين تحتكران البطولة منذ بدايتها، وبالتأكيد ليس بجدارة ولا بمستويات خارقة، بل وبالصفقات والمؤامرات.
ببساطة ووضوح يمكن القول:
انتهى مونديال كاس العالم، وعاد إلى عادته (مونديال القارتين).
على المستوى الشخصي، لم يعد يهمني من سيفوز ومن سيصعد، فقد اتضحت صورة المعركة الكروية المتبقية، (أوربية - لاتينية).
أما المعركة الرياضية الحقيقية لكل العالم المخدوع بمسمى "كاس العالم" فيجب أن تظل قائمة:
ضد الاصنام والصنمية.
ضد صفقات اتحاد المافيا.
ضد احتكار البطولات لقارتين.
وضد بعثرة المشاعر بين ميسي ومبابي ورونالدو وما شابههم من الأساطير المصنوعة، مع احترام حق كل واحد أن يشجع من يريد، دون تعصب ولا تصنيم.
فكرة النضال لتصحيح الاعوجاج ليست موجهة ضد منتخبات بعينها، ولا لمصلحة منتخبات بعينها، بل هي فكرة نضال مشروع، من اجل أن تكون
(كاس العالم لكل العالم)
وليس لقارتي اوروبا امريكا اللاتينية.
احتكار ٢٣ بطولة على قارتين خلال ٩٦ سنة لم يكن بتفوق فني خالص، ولا بمستويات خارقة دائما، بل كانت الصفقات والمؤامرات حاضرة في كل مونديال، وبالتالي يجب أن ينتهي هذا العبث، ولو بعد اكتمال القرن.
موقف واضح وصريح قد لا يكون له علاقة بالمستويات الفنية، ولا بقدرات اللاعبين، ولا بامكانيات المنتخبات؛
ولكن له علاقة بمواقف ومؤامرات، وصفقات، وأوراق قذرة يتم استخدامها في كل خطوة من خطوات المنافسة:
(من التوزيع الى القرعة الى المباريات).
نهائي كاس العالم (في مونديال ٢٠٢٦) كشف معظم الخفايا التي كانت تتم في الكواليس، واعتقد ان كثيرين من الناس الذين تابعوا التفاصيل باهتمام استوعبوا الفكرة وكثيرا من تفاصيلها.
وبالتالي فإن النضال من اجل تصحيح الاعوجاج ووضع حد للصفقات والمؤامرات لم يعد محل اهتمام مجموعات محدودة من الناس استوعبوا التفاصيل من وقت مبكر، بل إن الصدمات التي حصلت في هذا المونديال فتحت أعين المتابعين على كوارث وصفقات، وعلى صفحات سوداء، ومحطات كارثية، وبالتالي لن يتوقف الأمر عند الصدمات، بل سيستمر النضال لمواجهة العبث.
ولعل هذه المعطيات هي أهم مكاسب مونديال كاس العالم ٣٠٢٦م، وقد اتضح أن هناك عشرات الاعلاميين والمهتمين في الوطن العربي وخارجه، يتبنون هذه الفكرة بشكل جاد ومتواصل، وبتنسيق واسع يكاد يكون عالميًا، وبتواصل لن يتوقف عند نهائي كاس العالم، بل سيستمر بعده بشكل أكبر وأوسع.
ويتضح من خلال المؤشرات أن أهم خطوة يتم التحضير لها هي رصد وتوثيق الصفحات السوداء والكوارث والمؤامرات الموثقة في ملف شامل وربما في كتاب.
(هارد لك) لكل العالم؛ الذي يصفق لمونديال باسم العالم، ينتهي دوما بين قارتين من العالم.