دويد: مليشيا الحوثي ليست سوى أداة تنفيذية للسياسات الإيرانية في المنطقة ولا تملك أي قرار
- عدن، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
قال الناطق الرسمي باسم المقاومة الوطنية العميد الركن صادق دويد، إن الخطاب الأخير لزعيم المليشيا عبدالملك الحوثي، وما اتسم به من لهجة انفعالية وتصعيدية، يعكس حجم الضغوط التي يمارسها الحرس الثوري الإيراني على الجماعة، في ظل تصاعد الضربات العسكرية التي تتعرض لها إيران.
وأوضح دويد أن تطورات المشهد بدأت، منذ الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت إيران في أبريل الماضي، حين طلب الحرس الثوري من مليشيا الحوثي إعلان موقف داعم لطهران، وهو ما اقتصر آنذاك على بيانات تضامن وتنظيم مسيرات "شكلية".
وأضاف أن تكثيف الضربات الأمريكية الأخيرة، التي وُصفت بأنها "الأشد إيلاماً" لإيران، دفع الحرس الثوري إلى تصعيد ضغوطه على الحوثيين، مطالباً إياهم بالتحرك في البحر الأحمر في محاولة لتخفيف الضغط العسكري والسياسي عن طهران ونقل جزء من المواجهة إلى الساحة اليمنية.
وأشار دويد إلى أن قيادة الحوثيين تدرك صعوبة حشد وإقناع المواطنين في مناطق سيطرتها بخوض حرب مباشرة من أجل إيران، في ظل رفض شعبي واسع لأي محاولة لتكرار نموذج "حزب الله" وجر اليمن إلى صراع إقليمي يخدم أجندات خارجية.
وقال إن هذا الواقع دفع عبدالملك الحوثي إلى إعادة توجيه خطابه نحو مهاجمة المملكة العربية السعودية، مع توظيف شعارات نصرة غزة، والحديث عن الحصار وارتفاع تكاليف المعيشة، في محاولة لتعبئة الشارع وتبرير أي تصعيد محتمل.
واعتبر دويد أن محاولات تسيير الرحلات الجوية الإيرانية بين طهران وصنعاء لا يستهدف، كما تروج مليشيا الحوثي، فك ما تصفه بـ"الحصار"، وإنما يأتي ضمن ترتيبات إيرانية تهدف إلى توسيع دائرة الصراع وإقحام اليمن فيه.
واختتم الناطق الرسمي باسم المقاومة الوطنية بالتأكيد على أن القرار لا تملكه مليشيا الحوثي أو قيادتها، وإنما يصدر عن الحرس الثوري الإيراني، مؤكداً أن الجماعة "ليست سوى أداة تنفيذية" للسياسات الإيرانية في المنطقة.