سوريا تحبط تهريب صواريخ ومُسيرات إلى حزب الله عبر الحدود مع العراق.. بغداد تحقق والحزب ينفي
- سمير العبسي، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
أعلنت السلطات السورية، الخميس، إحباط محاولة تهريب شحنة كبيرة من الأسلحة النوعية عبر معبر التنف الحدودي مع العراق، قالت إن وجهتها النهائية كانت حزب الله في لبنان، في عملية أعادت تسليط الضوء على محاولات تهريب السلاح للحزب.
وقالت وزارة الداخلية السورية إن العملية بدأت بعد رصد مركبة متوقفة داخل النطاق الحدودي في ظروف أثارت الاشتباه، قبل إخضاعها للتفتيش، حيث ضُبطت الشحنة والتي أحتوت صواريخ بعيدة المدى، وصواريخ موجهة مضادة للدروع، وطائرات مُسيرة.
وأوضحت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك أن الأسلحة كانت مخبأة بإحكام داخل صهريج مخصص لنقل النفط ومتجه إلى مدينة بانياس، وبطريقة وصفتها بـ"الاحترافية" بهدف التمويه وتجاوز إجراءات الرقابة الجمركية.
وبحسب نتائج التحقيقات الأولية، فإن الشحنة كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان لصالح حزب الله، مؤكدة أن حماية الحدود وصون السيادة الوطنية أولوية لا تهاون فيها، وأن دمشق لن تسمح باستخدام أراضيها ممراً لتهريب الأسلحة أو تنفيذ أنشطة تهدد أمن سوريا ودول الجوار.
وفي المقابل، نفى حزب الله صحة الاتهامات، مؤكداً في بيان أن ما ورد بشأن الشحنة "روايات مختلقة لا أساس لها من الصحة"، واعتبرها محاولة للإساءة إلى الحزب.
ومن جانبها، أعلنت السلطات العراقية تشكيل لجنة عليا تضم الجهات الأمنية والفنية المختصة للتحقيق في ملابسات القضية، والتنسيق مع الجانب السوري لكشف جميع التفاصيل، ومحاسبة أي جهة يثبت تقصيرها، بما يضمن حماية الحدود المشتركة ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن.
وتأتي هذه العملية بعد أشهر من إعلان السلطات السورية، في يناير 2026، إحباط محاولات متعددة مماثلة لتهريب صواريخ وقذائف عبر الحدود، وفي ظل تشديد الإدارة السورية الجديدة إجراءاتها على الحدود، وتأكيدها رفض استخدام الأراضي السورية ممراً لعمليات تهريب السلاح، بالتزامن مع تراجع النفوذ الإيراني وشبكات الإمداد المرتبطة به داخل سوريا.