كلما ضاقت الخيارات.. ارتفع منسوب التكفير والتهديد
هذا أكثر خطاب تكفيري متشنج ومضطرب تابعته للرجل، ويفصح فعلاً عن حالة ذهنية غير طبيعية.
خطاب كله ضد السعودية، حمّلها كل أوزار العالم، واستدعى بإسهاب قضية فلسطين -التي صار يعتبرها ورقته الأخيرة ضد كل من لا يؤيده- ثم ألقى بمسؤوليتها على السعودية، وقال إن كل العالم الإسلامي هم عبيد لأمريكا ما عدا إيران الإسلام كما يسميها.
بالغ في التهديد والوعيد كما لو أنه يريد أن يخضع له الجميع بمجرد التهديد، وأن "يُنصر بالرعب"، وكرر الإشارة مراراً إلى أن الإسرائيلي والأمريكي فشلا في هزيمة جماعته (تعرض منهما لجولات محدودة من الغارات العشوائية في معظمها، وفي أوقات متباعدة).
ألفاظ متدنية وسباب وشتائم، وأطلق تهديدات إرهابية، واعتبر كل من لم يخرج غداً لتلبية دعوته بأنه لا يؤمن بالله، وحاول استعطاف القبائل وربط أي تخاذل في نصرته بالعبودية.
منذ نحو شهر كتبت أن الحوثي اتخذ قرار الحرب؛ ويراهن على ابتزاز المملكة بتهديد بنيتها التحتية بالصواريخ والمسيرات.
ورغم كل ما قاله: هذا خطاب رجل تسهل هزيمته. رغم إصراره على إظهار القوة والشكيمة وبث الخوف، ولكن من المهم أولاً إظهار الاستعداد لدفع أي ثمن وبنفَس طويل، وفهم منهجيته وأسلوبه.. سينكشف ويتداعى.