إلى قادة النظام الإيراني!

منذ ساعة

البطولة لا تُقاس بتسييركم لطائرة منبوذة من كل مطارات العالم، خلسة إلى مطار يمني مغلق في مدينة أنهكتها ألغامكم وعبث ميليشياتكم؛ فهذا سلوك لا يشبه الدول، بل يشبه العصابات وقطاع الطرق.

البطولة الحقيقية تُقاس بقدرتكم على حماية الشعب الإيراني من البؤس الذي أغرقتموه فيه، ومن الحروب العبثية والصراعات العقيمة التي جلبتموها من كل اتجاه إلى أرضٍ غنية بالثروات والحضارة.  
قوة الأنظمة تُبنى على الأخلاق والالتزام بالقيم والعطاء، لا على الخيانة والنذالة والسلب. فالبناء مهمة شاقة لا ينهض بها إلا القادة العظماء، أما الهدم فعمل سهل لا يجيده إلا العاجزون والجبناء.

إطفاء الحروب وصون السلام هو نهج رجال الدولة، بينما إشعال الفتن وتأجيج الصراعات ليس سوى دليل على الإفلاس السياسي والأخلاقي.

أما نحن في اليمن، فسنظل نقاوم عبثكم المستمر، وسنقف خلف قيادتنا السياسية وحكومتنا في مواجهة أدواتكم وميليشياتكم، حتى يتحقق الخلاص وتنتصر إرادة اليمنيين.

بين الدولة والعصابة… يكمن الفارق!

الفارق بين الدولة والعصابة ليس تفصيلاً صغيرًا، بل جوهر العمل السياسي نفسه. فالدولة تتحرك وفق مصالح شعبها وتحت سقف القانون الدولي، بينما العصابات والأنظمة الطائفية المتخلفة لا ترى أبعد من حدود فوضاها، وتعتمد في سلوكها على البلطجة والابتزاز، بلا مسؤولية وطنية أو أخلاقية.

والنموذج الأوضح أمامنا: إيران. دولة غنية بثروات هائلة وشعب كبير، لكن عبث الملالي في الداخل ومغامراتهم في الخارج حوّل هذا البلد إلى واحد من أكثر شعوب المنطقة بؤسًا وفقراً. 
حين تُدار الدول بعقلية العصابات، تتحول الموارد إلى أدوات قمع، وتتحول الشعوب إلى ضحايا.

القوة الحقيقية ليست في الفوضى، بل في بناء دولة تحترم نفسها ويحترمها العالم.  
ورفعة الدول تتحقق بكرامة مواطنيها ورفاهيتهم، لا بتسيير طائرات خلسة كقطاع الطرق.