ماذا يعني بيان "قوات التعبئة" الحوثية.. السياق/ التعريف/ الدوافع؟

منذ ساعة

🟥السياق:
أولاً: البيان جاء بعد أيام من تلميح صدر عن عبدالملك الحوثي بالتصعيد، من أجل ما سمّاه "استعادة الاستقلال والثروات وانتزاع الحقوق". 
ثانياً: واضح أن لدى الحوثي خلال الفترة الحالية مصفوفة تصعيد جاهزة بهدف "ابتزاز التحالف/ السعودية" وهو يصعَد السلّم تدريجياً، يصدر بياناً أو موقفاً ثم ينتظر ردود الفعل، لكن هذا لا يعني أنه سيقف عند حدود الابتزاز فقط، (هو جاهز للحرب الداخلية). 
ثالثاً: بحسب معلومات خاصة لدى الحوثي برنامج تصعيد ضد السفن في البحر الأحمر، ولكن ليس السفن الأمريكية أو الاسرائيلية (..)*
🟥ما هي قوات التعبئة الحوثية؟ 
قوات شعبية مماثلة ومستنسخة من قوة "الباسيج" الإيرانية، وهي عبارة عن تأطير لمواطنين في الأحياء والمربعات والقرى تعتمد على تسجيل أسماء الحاضنة التابعة للحوثيين -رغباً ورهباً- وتقام لهذه المجاميع تدريبات محدودة على الأسلحة الخفيفة، وتعبئتهم فكرياً.. ولكنها ليست قوات عسكرية بالمعنى القتالي. 
هذا الجسم بني على أنقاض المجلس التنفيذي للجماعة، وأصدر عبدالملك الحوثي قراراً في يناير 2024 بتغيير المسمى والمهمة بحيث أصبح "مكتب التعبئة" ومن بين مسؤولي هذا التشكيل "أمين حيان/ قاسم الحمران/ ناصر اللكومي".
كيف تشكلت قوات التعبئة؟ 
تشكلت خلال العامين الماضيين، تحت غطاء وشعار نصرة فلسطين وغزة، واستغلت الجماعة العاطفة الشعبية الجارفة بسبب المجازر الوحشية الاسرائيلية في غزة لتجميعهم، والآن تستعد الجماعة لإقحامهم في قتال اليمنيين كرافد لقواتها وتشكيلاتها في حال قررت خوض الحرب. 
🟥ما الدوافع؟ 
1- الحوثية تغلي من الداخل، صراع وانقسامات وخلافات وتعطيل وصل لمستويات عليا (انظر التغريدة السابقة كمثال) وقد أنشر خلال الأيام القادمة معلومات ونماذج مما يجري في هياكل الجماعة.. وبالتالي فإن عبدالملك قد يجد في الحرب مخرجاً يعيد توحيد الجماعة.
2- الحوثي في حالة نشوة بعد مذكرة التفاهم وموقف إيران والمحور بعد الحرب، ويرى أن هذا هو الوقت المناسب لتحقيق مكاسب بعد انتظاره خلال العامين الماضيين وتقديمه أولويات إيران والمحور على حساب وضعه. 
3- هناك معركة حتمية سيخوضها الحوثي ضد الحكومة اليمنية ودول الجوار، سواءً اليوم أو غداً، (ومناجزته أقل ضرراً من انتظاره).