جدل حول تكليف رئيس خفر السواحل.. اتهامات بالتلاعب في الرتب والداخلية تنفي وتدافع عن قرارها
- فهد ياسين، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
أثار قرار تكليف العميد الركن قيس ماجد عبده سيف إسماعيل رئيساً لمصلحة خفر السواحل جدلاً واسعاً، عقب اتهامات واسعة نشرها ناشطون وحقوقيون تحدثوا فيها عن وجود مخالفات وتلاعب في إجراءات التكليف والرتب العسكرية، في حين نفت وزارة الداخلية تلك المزاعم مؤكدة أن المسؤول المُكلف يمتلك سجلاً مهنياً وعسكرياً ومؤهلات تؤهله للمنصب.
من جانبه، قال الصحفي فارس الحميري، إن وثائق رسمية متداولة تُظهر ما وصفها بـ"تناقضات" بين مذكرة رفعها وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان إلى مجلس القيادة الرئاسي في مارس 2026 لترشيح قيس إسماعيل لرئاسة مصلحة خفر السواحل باعتباره من كفاءات الوزارة، وبين مذكرة أخرى صادرة عن الإدارة العامة لشؤون الضباط تفيد بعدم انتمائه لقوام وزارة الداخلية.
وأشار إلى أن الوزير أصدر في 17 يونيو الجاري قراراً بتكليف قيس إسماعيل رئيساً لمصلحة خفر السواحل، مؤكداً أن ذلك تم قبل صدور قرار من مجلس القيادة الرئاسي، كما تحدث عن وجود تباين في الرتب العسكرية الواردة في وثائق رسمية مختلفة تخص المسؤول ذاته.
وكانت وزارة الداخلية قد نفت صحة تلك الاتهامات، مؤكدة في بيان أن العميد الركن قيس إسماعيل يُعد من الكوادر العسكرية والأمنية المؤهلة، ويحمل درجة البكالوريوس في العلوم العسكرية من الكلية الحربية، ودرجة الماجستير في العلوم العسكرية (قيادة وأركان) من الأكاديمية العسكرية السودانية، إضافة إلى مشاركته في العديد من الدورات التخصصية الأمنية والعسكرية.
وشددت الوزارة على أن ما يُتداول بشأن عدم انتمائه للمؤسسة العسكرية أو الأمنية "يفتقر إلى الدقة والموضوعية ويجافي الحقائق والوثائق الرسمية"، داعية وسائل الإعلام والناشطين إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.
وتزامن الجدل مع توتر أمني محدود شهده محيط مقر مصلحة خفر السواحل في مديرية التواهي بالعاصمة المؤقتة عدن، عقب وصول لجنة مكلفة من وزارة الداخلية لتنفيذ إجراءات مرتبطة بقرار التكليف، قبل أن تؤكد الجهات المعنية احتواء الموقف واستمرار العمل في المصلحة بصورة طبيعية.
ويأتي هذا السجال في ظل مطالبات بضرورة توضيح كافة الجوانب القانونية والإدارية المرتبطة بقرار التكليف، بما يضمن الشفافية ويحافظ على عمل المؤسسات الأمنية بعيداً عن الخلافات والتجاذبات.