حصد الكاس والميدليات الذهبية وثلاث جوائز فردية: منتخب إسبانيا بطل كاس العالم 2026
- رصد وتوثيق: أحمد غيلان
- منذ 13 ساعة
اعتلى المنتخب الإسباني منصة التتويج بطلاً لكأس العالم 2026، بعد فوزه على نظيره الأرجنتيني بهدف دون رد، في المباراة النهائية التي أقيمت على ملعب "ميتلايف"، في نيوجرسي بالولايات المتحدةالامريكية، ليضيف اللقب العالمي الثاني إلى خزائنه بعد تتويجه الأول في جنوب أفريقيا عام 2010.
نهائي مثير لمونديال مثير
في حفل ختامي كبير حضره الرئيس الامريكي رونالد ترامب ورئيس الاتحاد العالمي لكرة القدم تم تسليم الكأس الذهبية الأغلى، بعد مباراة ختامية مثيرة لبطولة حافلة بالإثارة، شهدت أفضلية واضحة للمنتخب الإسباني، الذي فرض شخصيته على معظم فترات اللقاء، واستحوذ على الكرة، وصنع العديد من الفرص الخطرة، في حين اعتمد المنتخب الأرجنتيني على التراجع الدفاعي ومحاولات المرتدات.
ورغم السيطرة الإسبانية، تأخر حسم النتيجة بسبب تألق الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز، الذي تصدى لعدة فرص محققة، فيما ألغى الحكم هدفين للمنتخب الإسبانيبشبهة الخطأ والتسلل، قبل أن تنجح إسبانيا أخيراً في ترجمة أفضليتها إلى هدف منحها لقب كأس العالم.
الارجنتين تحصد 4 بطاقات صفراء وبطاقة حمراء
وشهدت المباراة أيضاً توتراً داخل صفوف المنتخب الأرجنتيني، حيث أشهر الحكم عدداً من 3 بطاقات صفراء بحق لاعبيه، قبل أن يطرد أحد اللاعبين بالبطاقة الحمراء في الدقائق الأخيرة، لتنهي الأرجنتين اللقاء بعشرة لاعبين.
حفاوة اسبانية بانتصار مستحق
ومع صافرة النهاية، عمت الاحتفالات أرجاء الملعب وبين الجماهير الإسبانية، فيما تسلم لاعبو "لا روخا" كأس العالم والميداليات الذهبية، بعد بطولة قدموا خلالها مستويات فنية عالية اتسمت بالانضباط التكتيكي والروح الجماعية والالتزام بقوانين اللعبة.
ثلاث جوائز فردية لاسبانيا
وعلى صعيد الجوائز الفردية، فرضت إسبانيا هيمنتها على معظم الجوائز، إذ توج رودري بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في البطولة، ونال الحارس أوناي سيمون القفاز الذهبي كأفضل حارس مرمى، فيما حصل المدافع الشاب باو كوبارسي على جائزة أفضل لاعب شاب في المونديال.
الحذاء الذهبي للغائب مبابي
أما الحذاء الذهبي لهداف البطولة فكان من نصيب الفرنسي كيليان مبابي بعد تصدره قائمة الهدافين برصيد عشرة أهداف رغم أنه لم يحضر فعالية التتويج.
أفضلية اسبانية أكبر من النتيجة الرقمية
وعلى الرغم من ان النتيجة النهائية للمباراة الختامية محسوبة بهدف نظيف، إلا أنها لم تعكس حجم الأفضلية الإسبانية على أرض الملعب، في ظل عدد الفرص الكبيرة التي صنعها المنتخب الإسباني، والهدفين اللذين ألغاهما الحكم، إلى جانب التصديات الحاسمة للحارس الأرجنتيني، وهو ما جعل كثيرين يعتبرون أن الفارق الفني كان أكبر من النتيجة الرقمية.
الجدل المستمر الى ما بعد البطولة
كما شهدت البطولة، وعلى امتداد أدوارها المختلفة، نقاشات واسعة بين الجماهير والمحللين حول عدد من القرارات التحكيمية التي صاحبت بعض مباريات المنتخب الأرجنتيني، حيث رأى منتقدون أن بعضها أثار الجدل وأسهم في تغذية الاتهامات بوجود محاباة تحكيمية، في حين لم يصدر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم أي قرار أو إعلان رسمي بخصوص وجود مخالفات أو تحيز في إدارة البطولة.
الأسبان انتصروا للكرة وللقيم وللأخلاق الرياضية
وفي المقابل، حظي المنتخب الإسباني بإشادة واسعة من وسائل الإعلام والجماهير الرياضية، بعد المستويات التي قدمها طوال مشواره في البطولة، حيث ظهر بصورة الفريق المنظم والمنضبط، معتمداً على الأداء الجماعي والالتزام الخططي والروح الرياضية، لينهي المونديال بطلاً للعالم عن جدارة واستحقاق.
وبهذا الإنجاز، تؤكد إسبانيا عودتها إلى قمة كرة القدم العالمية، فيما تفتح نهاية البطولة الباب أمام مرحلة جديدة من المراجعات والنقاشات حول العديد من الملفات التحكيمية والفنية التي رافقت منافسات كأس العالم 2026.
استمرار احتكار البطولة على قارتين
حتى ختام مونديال 2026، وبعد تتويج إسبانيا باللقب على حساب الأرجنتين، أصبح سجل أبطال كأس العالم على النحو الآتي:
1930: أوروغواي (أمريكا الجنوبية).
1934: إيطاليا (أوروبا).
1938: إيطاليا (أوروبا).
1950: أوروغواي (أمريكا الجنوبية).
1954: ألمانيا الغربية (أوروبا).
1958: البرازيل (أمريكا الجنوبية).
1962: البرازيل (أمريكا الجنوبية).
1966: إنجلترا (أوروبا).
1970: البرازيل (أمريكا الجنوبية).
1974: ألمانيا الغربية (أوروبا).
1978: الأرجنتين (أمريكا الجنوبية).
1982: إيطاليا (أوروبا).
1986: الأرجنتين (أمريكا الجنوبية).
1990: ألمانيا الغربية (أوروبا).
1994: البرازيل (أمريكا الجنوبية).
1998: فرنسا (أوروبا).
2002: البرازيل (أمريكا الجنوبية).
2006: إيطاليا (أوروبا).
2010: إسبانيا (أوروبا).
2014: ألمانيا (أوروبا).
2018: فرنسا (أوروبا).
2022: الأرجنتين (أمريكا الجنوبية).
2026: إسبانيا (أوروبا).
وبهذه الخلاصة يتضح أن بطولاات كأس العالم في نسخها ال 23 محتكرة بين قارتي أوروبا وامريكا اللاتينية وعلى النحو التالي:
أبطال أوروبا: 14 لقبًا، توزعت على:
إيطاليا: 4 ألقاب.
ألمانيا / ألمانيا الغربية: 4 ألقاب.
فرنسا: لقبان.
إسبانيا: لقبان.
إنجلترا: لقب واحد.
أبطال أمريكا الجنوبية: 9 ألقاب، توزعت على:
البرازيل: 5 ألقاب.
الأرجنتين: 3 ألقاب.
أوروغواي: لقبان.
(المجموع: 9 ألقاب).
وتؤكد هذه الأرقام أن جميع ألقاب كأس العالم، منذ انطلاق البطولة عام 1930 وحتى مونديال 2026، بقيت محتكرة بين قارتين فقط: أوروبا وأمريكا الجنوبية، دون أن تتمكن أي دولة من آسيا أو إفريقيا أو أمريكا الشمالية أو أوقيانوسيا من إحراز اللقب، ليظل الاحتكار "الأوروبي–اللاتيني" قائمًا في جميع النسخ الثلاث والعشرين من البطولة.