مجددا.. مبعوث الحوثي واسحار يوم الحديدة!
عطفا على ما سبق، لم يعد المبعوث الأممي يتحرك في الأثناء بدافعية ذاتية وإعمالا لمقاصد دوليين ومساعدة ( الوسيط) العماني مستضيف كبراء الحوثي ومفاوضيه ومقصد المستر هانس في زيارات الساعات الحرجة،
وإنما صار أيضا محملا - عن يقين لا تكهن او تخمين- بإلحاح ومطالبات إيرانية حوثية متزامنة؛ تستعجل تفعيل السحر ذاته في كل المرات والجولات السابقة لإنقاذ المليشيات من مصارعها وتخليصها من تبعات حماقة تصعيدها وصنائعها، ورفع مصاحف التهدئة وخفض التوتر والحالة الإنسانية في وجه الشرعية والتحالف لاستنزالهم من صهوات الحزم والحسم.
ليست هذه المرة الأولى ولن تكون الأخيرة يبتعث المبعوث الأممي كمبعوث حوثي إيراني. جميعهم قبل هانس كانوا وفعلوا ذلك، لكن الخواجة غروندبيرغ أكثرهم تبطلا على ذمة اليمن والقضية اليمنية وطالت به سنوات ولايته حتى يكاد يكون منسيا لدى المنظمة الدولية وأمينها العام وخمسة عشر مبتعثيه المتحلقين على قصعة المجلس الدولي وصادف ملدغا سهلا وثمينا لدى السلطات الشرعية اليمنية، لهذا لم يعد مطالبا بإظهار قيافة ورزانة تصونه عن التبذل والتبدل من مبعوث أممي إلى مبعوث حوثي غير مقيم!
المليشيات وإيرانها أو إيران ومليشياتها لم تستشعرا الخطر وجسامة الورطة ومحاذير المصير كما هو الحال الآن ومنذ يوم الحديدة ومعركة التحرير - المغدور دوليا وأمميا وبيد المبعوث- والخشية ان السحر والغدر المعاد والمراد تجربتهما هذه المرة قد يمهدا سبيلا لاستنقاذ اللعين كما في تلك المرة... يا رب لا كان صدقا.
ورغم ذلك وذاك فإن الثقة واليقين والرهان على عزم وفطانة وذكاء وحزم القيادة هذه المرة تقف في صفنا وتتحالف مع حزم ووحدة القوات والجبهات والإجماع.
شخصيا سأراهن على هذا؛
ويدي على قلبي!