موجة نزوح جديدة في حيس.. الحوثيون يهجرون 104 أسر من دُباس
- الحديدة، الساحل الغربي، ليلى جمال:
- منذ ساعة
أجبرت مليشيا الحوثي أكثر من 100 أسرة على النزوح من منازلها في منطقة دُباس شمالي مديرية حيس بمحافظة الحديدة، جراء تصعيدها بالقصف المدفعي والصاروخي واستهداف المناطق السكنية، فيما اضطرت الأسر النازحة إلى الاحتماء تحت الصخور وفي مناطق وعرة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.
وقال مسؤول الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في حيس إبراهيم ناصر مشهور، إن التصعيد الحوثي المتواصل شمال المديرية تسبب في نزوح 104 أسر منذ مطلع يوليو الماضي، داعياً الحكومة والمنظمات المحلية والدولية إلى سرعة توفير المأوى والغذاء والدواء، خصوصاً للأطفال.
وتركزت موجة النزوح في منطقة جبل "ذو بأس"، المعروفة محلياً بـ"دُباس"، والمتداخلة إدارياً بين مديريات الجراحي وجبل راس وحيس، عقب تكثيف مليشيا الحوثي قصفها المدفعي والصاروخي وهجماتها بالطائرات المسيرة على القرى والمناطق السكنية، بالتزامن مع زراعة الألغام والعبوات في محيطها.
وأفادت مصادر محلية بأن الاعتداءات دفعت السكان إلى الفرار نحو المناطق المحررة والاحتماء تحت صخور جبلي باب اللفج وهيجة عُبيد، بعدما فقدوا منازلهم ومصادر رزقهم، في ظروف إنسانية بالغة القسوة.
وأوضح نازحون أن منطقة دُباس تحولت إلى "ساحة حرب"، مؤكدين أن القصف لم يدمر فقط المنازل، حيث تسبب أيضاً في نفوق عدد من المواشي التي تمثل مصدر رزق للأسر، فيما أجبر انتشار الألغام والعبوات حول المنازل السكان على ترك ممتلكاتهم واللجوء إلى مآوٍ صخرية مهجورة.
ولا تقتصر عمليات التهجير على دُباس، إذ أكد نائب مدير مكتب حقوق الإنسان في محافظة الحديدة غالب القديمي، أن مليشيا الحوثي تمارس تهجيراً قسرياً بحق سكان قرى جنوب مديريتي الجراحي وجبل راس، وتجبرهم تحت تهديد السلاح على مغادرة منازلهم التي تتحول لاحقاً إلى ثكنات عسكرية.
وأشار القديمي إلى وصول عشرات الأسر يومياً إلى مديرية حيس قادمة من الجراحي وجبل راس، بعد أن دفعتها الانتهاكات الحوثية إلى مغادرة قراها، بالتزامن مع تصاعد موجات النزوح في القرى المتاخمة لخطوط التماس واستمرار استهداف الأعيان المدنية ومواقع القوات الحكومية.
وتضاعف مليشيا الحوثي بذلك معاناة السكان في مناطق التماس، إذ لا يقتصر أثر التصعيد على الخسائر والأضرار المباشرة، لكنه يمتد إلى اقتلاع الأسر من منازلها ومصادر رزقها ودفعها إلى مناطق نزوح تفتقر إلى المأوى والخدمات الأساسية، وسط دعوات عاجلة لتوفير الحماية والمساعدات الإنسانية للمتضررين.