واشنطن تلغي رسمياً تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب وتفتح صفحة جديدة مع دمشق
- دمشق، الساحل الغربي، سمير العبسي:
- منذ يوم
ألغت الولايات المتحدة، الاثنين، رسمياً تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، منهية إدراجاً استمر 47 عاماً، في خطوة تمثل تحولاً لافتاً في السياسة الأميركية تجاه دمشق، وتفتح الباب أمام تخفيف قيود اقتصادية ومالية وتعزيز اندماج سوريا في النظام الاقتصادي الدولي.. وأكدت وزارة الخزانة الأميركية أن الإجراء جاء عقب استكمال المراجعة القانونية المرتبطة بالقرار، الذي أُعلن عنه في وقت سابق من العام.
ويترتب على إدراج الدول في القائمة الأميركية قيود واسعة تشمل المساعدات الخارجية، وصادرات المعدات الدفاعية، وبعض المعاملات المالية والتجارية.. وبإزالة سوريا من القائمة، تُرفع عنها هذه القيود المرتبطة تحديداً بتصنيف «الدولة الراعية للإرهاب»، بما يمهد أمام مزيد من الانفتاح الاقتصادي والاستثماري.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الخطوة من شأنها تشجيع مزيد من الاستثمارات في سوريا ودعم الاستقرار السياسي والاقتصادي، فيما رحب حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان بالقرار، معتبراً إياه خطوة تعيد سوريا إلى موقعها في منظومة الاقتصاد العالمي.
ويأتي القرار في سياق تحول أوسع في السياسة الأميركية تجاه دمشق، بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، وسعي الإدارة الأميركية إلى تخفيف القيود المتبقية وتهيئة ظروف اقتصادية أكثر ملاءمة أمام سوريا الجديدة.
وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب عام 1979، على خلفية اتهامات لدمشق بدعم جماعات تصنفها واشنطن إرهابية، وعلاقاتها الوثيقة مع إيران وحزب الله اللبناني.
وشمل الإجراء الأميركي أيضاً رفع تصنيف «جبهة النصرة» باعتبارها «منظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص»، في خطوة إضافية تعكس إعادة ترتيب واشنطن لسياساتها تجاه سوريا والقوى المرتبطة بالصراع فيها.
ويشكل إنهاء التصنيف بالنسبة لدمشق تحولاً سياسياً واقتصادياً مهماً، إذ من المتوقع أن يسهم في تحسين فرص الاستثمار والتعاملات المالية الدولية، بينما تراهن واشنطن على أن يؤدي تخفيف القيود إلى دعم الاستقرار الاقتصادي والسياسي في سوريا خلال المرحلة الانتقالية.