الحوثيون يفرضون زيادات جديدة على الأسمنت المستورد ويمهدون لموجة غلاء في مواد البناء

  • صنعاء، الساحل الغربي، محمد عبدالقوي:
  • منذ ساعة

أقرت مليشيا الحوثي زيادتين متتاليتين في الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات على الأسمنت الجاهز المستورد عبر المنافذ الخاضعة لسيطرتها، في خطوة تهدد برفع أسعار مواد البناء وزيادة الأعباء على المواطنين والقطاع الإنشائي.

وبحسب تعميم صادر عن مصلحتي الضرائب والجمارك التابعتين للمليشيا، تبدأ الزيادة الأولى في 26 أغسطس الجاري، بفرض رسوم جمركية بنسبة 20% على الأسمنت الجاهز، السائب أو المعبأ، إلى جانب ضريبة مبيعات تبلغ 10%.

وتقضي المرحلة الثانية، المقرر بدء تطبيقها في 1 أكتوبر المقبل، برفع الرسوم الجمركية إلى 30% وضريبة المبيعات إلى 15%، مع إضافة حصة تحت مسمى "حماية ودعم المنتج المحلي" تعادل 50% من قيمة الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات.

وبررت المليشيا القرار بما تسميه "حماية المنتج المحلي" ودعم الإنتاج الوطني، مدعية بلوغ الإنتاج المحلي من الأسمنت مرحلة الاكتفاء الذاتي، فيما يشمل القرار الأسمنت المستورد المصنف ضمن البنود الجمركية المحددة في التعميم.

وتأتي الزيادة الجديدة بعد قرار سابق للمليشيا رفع الرسوم المحصلة على كيس الأسمنت من نحو 480 ريالاً إلى 700 ريال، ما أثار انتقادات اقتصادية بشأن انعكاساتها على أسعار مواد البناء ونشاط القطاع الإنشائي.

وحذر الخبير الاقتصادي علي التويتي من أن رفع الرسوم سيزيد كلفة البناء ويخفض الطلب على مواد الإنشاء، بما ينعكس سلباً على فرص العمل في قطاع يعتمد عليه آلاف العمال وأصحاب المهن المرتبطة به.

وأوضح التويتي أن ارتفاع تكاليف الأسمنت قد يؤدي إلى انكماش النشاط العمراني وتفاقم الركود والبطالة، مؤكداً أن حماية المنتج المحلي لا ينبغي أن تتم عبر تحميل المستهلك والقطاع الخاص أعباء إضافية، وإنما بخفض تكاليف الإنتاج وتعزيز قدرة المصانع المحلية على المنافسة.

وتنذر الإجراءات الجديدة بموجة ارتفاع إضافية في أسعار مواد البناء، في وقت تعاني فيه المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي من تدهور اقتصادي وتراجع مصادر الدخل وفرص العمل، ما يهدد بتعميق الركود ورفع الضغوط المعيشية على المواطنين.

ذات صلة