حماية الملاحة وتأمين باب المندب.. تفوق البحرية اليمنية يحرج التحالفات

  • المخا، الساحل الغربي، خاص:
  • منذ ساعة

• تصريحات ووعود أوروبية وأمريكية جيدة ولا يعول عليها.. ومهمات حماية الملاحة لا تحمي أكثر من السفن التجارية الغربية.. وأمل معقود على التحالف البحري السعودي لإحداث فارق.

جاء إحباط تهريب شحنة مسيرا في أواخر أغسطس من قبل القوات البحرية اليمنية في الساحل الغربي متزامنا مع هجمات صاروخية وأخرى بالزوراق المفخخة والطيران المسير للتغطية، وأثببت البحرية كفاءة عالية في إفشال الهجمات وضبط الشحنة في ضربة مزدوجة.

المتغيرات الجديدة تتمثل في تطور وتعقيد عمليات وشبكات التهريب التي صارت تمر بمحطات خمس على الأقل ولم تعد تقتصر على بندر عباس أو الموانئ الإيرانية مباشرة والخاضعة للحصار الأمريكي، وباتت أدوات وأساليب الحرس الثوري تتحايل على السفن الحربية بعمليات نقل متنوعة عبر سواحل ومياه خليج عمان والبحر العربي وخليج عدن والقرن الأفريقي. ومجددا تتفوق البحرية اليمنية رغم إمكاناتها البسيطة في تضييق الخناق على الحرس الثوري ومليشياته وشحناته المهربة.

خلال الشهر نفسه وفي مطلع أغسطس كانت التصريحات الأوروبية عن رئاسة ورئيس البعثة لدى اليمن خلال ثلاثة أيام حول أولوية الملاحة والتنديد بالاعتداءات والتهديدات والتأكيد على دعم  قدرات خفر السواحل والقوات البحرية، جيدة بل جيدة جدا.. لدرجعة تبعث على القلق واليأس من أي جديد سيترتب عليها فعليا، فلم يترتب شيء على نفس التصريحات والتأكيدات في مناسبات مشابهة وسنوات ماضية.

المشاعر الدافئة شيء يجيده الأوروبيون ثم لا نجد أو يجِدُّ أكثر من ذلك. تبقى بحرية وخفر سواحل قوات الساحل الغربي تكافح قلة الموجود بكثرة الجدية وشرف التشبع بالقضية والبلد وفي كل مرة تحقق منجزا جديدا وتتغلب على إمكاناتها تحصل على إشادات كبيرة ووعود كثيرة وخذلان كثير.

وحيث يُنتظر دعم ورفد الأمن البحري وخفر السواحل بمقدرات ونواقص كثيرة نحصل على دعوة جديدة من رئيس البعثة إلى ضرورة الحل السياسي الشامل مع أولئك الذين يدين ويندد للتو بهجماتهم وإراهابهم البحري!

وبينما يكرر رئيس البعثة والبعثة التذكير بتفخيم كبير بالمهمة أسبيدس في حماية الملاحة فإنها في الواقع لا تحمي ولا تتعامل مع اي تهديد ومصدر خطر وقصف ولا تعترض أو تدقق في أي شحنة وسفينة نقل ومهمة المهمة محصورة بحماية السفن التجارية والبضائع الأوروبية.

ليس سرا أن المهمات البحرية الأوروبية والأمريكية وحتى آلية التفتيش الأممية لا ترى من مسؤوليتها وقف وضبط شحنات الأسلحة المهربة للحوثيين بل مرافقة السفن والناقلات التجارية الأوروبية والأمريكية غالبا أو النظر في أوراق التصاريح بالنسبة للآلية الأممية ومنح السفن إذنا بالمرور للحوثيين ولا يحدث أنها تفتش أي حمولة والتأكد من مطابقتها لما يقوله ورق مزور.

حتى تقارير خبراء مجلس الأمن لم تحتمل السكوت على هكذا شرعنة للتهريب ووثقت لحالات تهريب أسلحة سواء بحرا أو برا عبر المنفذ العماني بالطريقة السهلة نفسها.. وثائق مزورة.

مؤخرا فقط ضبطت البحرية وخفر الساوحل أكثر من مركب بحمولات خطرة متوجهة للحوثيين بينما كانت مرت بطريق وحدات بحرية أمريكية اكتفت برؤية التصريح المزور الذي يقول إنها قادمة من كراتشي باكستان وتحمل أغذية.. واقتنعت المهمة الأمريكية بسلامة ونزاهة الوثاق والحمولة والبحارة وبادلتهم التحايا وزودتهم بمياه معلبة وفطائر شيكاغو و.. رافقتهم السلامة!

عشرات بل مئات الرحلات والشحنات بقيت تتدفق هكذا طوال عشر سنوات بمنتهى السهولة من إيران للحوثيين بتساهل وتجاهل حتى لا نقول بتواطؤ من جميع بوارج وأساطيل المهام التي لا تهتم.

يبقى فقط أمل معقود بالتحالف الدفاعي البحري متعدد الجنسيات الذي أسست له وتكرسه المملكة العربية السعودية أن يحدث فارقا حقيقيا وأن تتلقى البحرية وخفر السواحل اليمنية في البحر الأحمر وباب المندب دعما وإسهامات نوعية ومقدرات ترفد الجهد الأمني حقيقة وأكثر من الإشادات والوعود الغربية والدولية السخية التي ما وضعت حتى قاربا في الماء ولا زورقا في الخدمة.

ذات صلة