أزمة التعليم تتفاقم في تعز.. إغلاق المدارس الأهلية وتأخر الكتاب المدرسي يهددان آلاف الطلاب

  • تعز، الساحل الغربي، سهام محمد:
  • منذ ساعة

تفاقمت أزمة التعليم في محافظة تعز مع استمرار إغلاق المدارس الأهلية لليوم الثالث على التوالي، بالتزامن مع تأخر وصول الكتاب المدرسي وعجز كبير في الكادر التعليمي، ما يهدد بحرمان عشرات الآلاف من الطلاب من انتظامهم الدراسي مع انطلاق العام التعليمي الجديد.

وحذر «مرصد ألف لحماية التعليم وحقوق الطفل» من تداعيات استمرار إغلاق المدارس الأهلية بسبب الخلاف القائم بينها وبين السلطة المحلية حول تحديد سقف الرسوم الدراسية، مؤكداً أن الطلاب والطالبات ليسوا طرفاً في الخلاف ولا ينبغي أن يتحملوا تبعاته.

وأشار المرصد إلى أن استمرار الإغلاق يعطل العملية التعليمية ويحرم آلاف الأطفال من حقهم في الدراسة، فضلاً عن زيادة الضغط على المدارس الحكومية التي تعاني أصلاً من أعباء كبيرة وقدرة استيعابية محدودة، داعياً إلى إعادة فتح المدارس فوراً ومعالجة الخلاف عبر الحوار والوسائل القانونية والمؤسسية.

وطالب المرصد بعقد اجتماع عاجل يضم السلطة المحلية ومكتب التربية والتعليم وممثلي المدارس الأهلية وأولياء الأمور وخبراء تربويين وحقوقيين، للوصول إلى تسوية تضمن استئناف الدراسة، إلى جانب مراجعة آلية تصنيف المدارس وتحديد الرسوم وفق معايير واضحة وشفافة، ووضع آلية للشكاوى والتظلمات، بما يضمن عدم حرمان الطلاب من التعليم بسبب عجز أسرهم عن تحمل الرسوم.

وفي موازاة ذلك، حذر نائب مدير مكتب التربية والتعليم في تعز بجاش المخلافي، من استمرار تأخر وصول الكتاب المدرسي إلى المحافظة، مؤكداً أن المكتب خاطب وزارة التربية والتعليم بأربع مذكرات للمطالبة بسرعة ترحيله، باعتباره أحد الركائز الأساسية للعملية التعليمية.

وأوضح المخلافي أن حصول الطالب على الكتاب منذ بداية العام الدراسي ضروري لمتابعة الدروس ومراجعتها، مشيراً إلى أن مشكلة نقص الكتب لا تزال قائمة، رغم بدء العام الدراسي ونزول فرق الرقابة والتفتيش لمتابعة سير العملية التعليمية.

وتتزامن هذه الأزمة مع عجز حاد في الكادر التعليمي، إذ أشار المخلافي إلى إحالة نحو 16 ألف معلم ومعلمة إلى التقاعد، في وقت تحتاج فيه مدارس المحافظة إلى نحو 18 ألف معلم ومعلمة لسد العجز القائم.

وبحسب مكتب التربية والتعليم، التحق أكثر من 450 ألف طالب وطالبة بالمدارس الحكومية في المديريات المحررة مع انطلاق العام الدراسي، فيما لا يزال نحو 70 ألف طالب وطالبة خارج العملية التعليمية نتيجة استمرار إغلاق المدارس الأهلية.

وتضع هذه المعطيات القطاع التعليمي في تعز أمام تحديات متشابكة، تجمع بين أزمة الرسوم وإغلاق المدارس الأهلية، ونقص الكتب المدرسية، والعجز في المعلمين، الأمر الذي يهدد بزيادة أعداد الأطفال المحرومين من التعليم، ويضاعف الضغط على المدارس الحكومية المحدودة الاستيعاب.

ذات صلة