ألف سنة من سيرة اليمن: مقاومة وطنية وإمامة دخيلة (فيديو)

  • المخا، الساحل الغربي، أمين الوائلي:
  • 03:33 2022/10/12

على مدى أكثر من ألف سنة (1100 سنة تقريباً) تعاني اليمن جولات الصراع الإمامي على السلطة، وبصورة أكبر الصراع الإمامي - الإمامي، صراع الإماميين أنفسهم الدامي والمتوحش.
 
مثَّل ظهور ومقْدم يحيى الرسي إلى اليمن في سنة 284 هجرية، وحتى قيام ثورة 26 سبتمبر 1962 ميلادية - 1382 هجرية، فاتحة الدم واللعنة الإمامية التي استوطنت جسد اليمن وجغرافية بلاد العربية السعيدة، فأحالتها إلى مواسم مديدة من المآتم والصراع والخراب وحمامات الدم على امتداد سيرة الإماميين الذين لم يستتب لهم الأمر أبداً ولا استكانت لهم اليمن إلا فترات متقطعة، بينما كانت الدول اليمنية هي السائدة.
 
في إيجاز مكثَّف يلخص قائد المقاومة الوطنية سيرة ومسار اليمن الذي ابتُلي بلعنة الإماميين مع الأئمة الذين ملأوا البلاد والقرون مجازرَ وصراعاتٍ وانقلابات دامية، تخرب العمران وتسفك الدماء وتقوض الاستقرار.
 
 
تنطوي هذه اللمحة اللافتة على استشهاد أهم وألصق باليمن واليمنيين في العلاقة مع الإمامة، المقاومة هي على مدى تلك القرون هي حال وموقف اليمنيين من الإمامة الدخيلة والوافدة على اليمن التي كانت متعافية خاصة في العهد الإسلامي من الفتنة الطائفية والعنصرية والتمييز العرقي الذي تجسد في فكر ونهج وعقيدة وسلوك الإماميين الدخلاء.
 
كانت الروح اليمنية السائدة والفاعلة خلال أزيد من عشرة قرون هي الرفض والمقاومة والمواجهة والتحدي، فلم تنعم الإمامة بالسيطرة والاحتكام على اليمن دولة واحدة ولا يسجل لها التاريخ قبولاً واستكانة في عهد ما من قِبل الشعب اليمني.
 
بقي الصراع عنواناً رئيساً لمجمل سيرة الإمامة والإماميين في اليمن انطلاقاً من صعدة وعودة إليها. ملأ الإماميون تاريخ اليمن بالمجازر البشعة لا سيما فيما بينهم وضمن الصراع والتنافس على الإمامة والأحقية بالحكم. 
 
تأتي نكبة المليشيات الحوثية على اليمن كامتداد لتلك السيرة، كما أن المقاومة الوطنية اليمنية بقيت على الدوام سلوك وحال اليمنيين في مواجهة المشروع الطائفي والعنصرية الدخيلة والادعاءات والمزاعم التي تسرق حق الوصاية والولاية والحكم وتمثيل السماء على الأرض.
 
إن فكرة التصالح والتعايش مع الإمامة كعقيدة سرطانية تتهدد الجسد اليمني من يومها الأول، ثبت باستمرار خطأها، ولا يتغير الحال حاضراً ومستقبلاً.
 

 

ذات صلة