تعطل واسع في التطبيقات البنكية يثير مخاوف من قيود حوثية مفروضة على خدمات الإنترنت

  • صنعاء، الساحل الغربي:
  • قبل 10 ساعة و 12 دقيقة

اشتكى عدد كبير من عملاء البنوك خلال الساعات الماضية من عدم قدرتهم على الوصول إلى حساباتهم عبر تطبيقات الموبايل البنكي عند استخدام شبكة "يمن نت" الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، في ظل مخاوف من وجود تقييد غير معلن يطول الخدمات المصرفية الرقمية ويهدد استقرار التعاملات اليومية للأفراد والمؤسسات.

 

وأكد العملاء أن الخلل يتكرر في أكثر من بنك، ويعوق إجراء المعاملات الأساسية مثل استلام الحوالات المحلية والخارجية وإدارة المدفوعات، الأمر الذي ضاعف معاناة المواطنين في ظل الاعتماد المتزايد على الخدمات البنكية الإلكترونية، خصوصاً في المدن التي تفتقر إلى فروع مصرفية كافية أو تعمل في بيئة أمنية مضطربة.

 

من جهتها، أصدرت جمعية البنوك اليمنية بياناً رسمياً أكدت فيه تلقيها شكاوى واسعة بشأن تعذر الوصول إلى الحسابات عبر التطبيقات البنكية عند استخدام شبكة "يمن نت"، معتبرة أن ذلك يشير إلى "قيود خطيرة" تفرضها الجهات المسيطرة على الاتصالات.

 

وحذرت الجمعية من خطورة استخدام خدمات الاتصالات والإنترنت للتأثير على قطاع البنوك والصرافة، مؤكدة رفضها لأي إجراءات تستهدف العاملين في هذا القطاع أو تمس البيئة المصرفية، ومشيرة إلى أن الإنترنت أصبح ضرورة تمس حياة المواطنين ومعيشتهم، خاصة في ما يتعلق باستلام حوالات المغتربين التي تُعد شريان حياة لكثير من الأسر.

 

ودعت الجمعية الجهات المسيطرة على الاتصالات إلى وقف أي إجراءات تعوق وصول المواطنين إلى تطبيقات البنوك، مؤكدة أن استمرار هذه القيود سيُجبرها على اتخاذ خطوات تصعيدية.

 

مصادر مصرفية وخبراء اقتصاديون رأوا أن هذه التطورات تعكس تصعيداً حوثياً غير معلن، مستغلين تحكمهم الكامل بقطاع الاتصالات لفرض ضغوط تقنية على المؤسسات المالية، بما يهدد الأمن القومي والاقتصادي ويتيح للمليشيا مراقبة وتقييد الخدمات الإلكترونية.

 

وتؤكد المصادر لـ"الساحل الغربي" أن استمرار سيطرة الحوثيين على الاتصالات يفتح الباب أمام استخدام الإنترنت كأداة للابتزاز السياسي والاقتصادي، ما يجعل إطلاق شبكات اتصالات مستقلة وآمنة ضرورة وطنية لحماية القطاع المالي ومنع تعطيل الخدمات الأساسية للمواطنين.

 

ومع استمرار الشكاوى وتزايد التحذيرات، يبقى استقرار خدمات الاتصالات والإنترنت ملفاً حيوياً يمس حياة ملايين المواطنين ويتطلب تحركاً عاجلاً من الحكومة لضمان عدم تحويله إلى وسيلة ضغط تهدد الاقتصاد الوطني والبيئة المصرفية.

ذات صلة