«تنظيم الدولة» يصف إيران وأمريكا وإسرائيل بالمعسكرين الكافرين.. ويدعو أنصاره لاستغلال الصراع الإقليمي لإحياء نشاطه

  • عدن، الساحل الغربي:
  • منذ ساعتين

كشف تقرير نشره منتدى الشرق الأوسط أن تنظيم ما يُعرف بالدولة الإسلامية تناول في افتتاحية العدد الأخير من صحيفته الأسبوعية "النبأ" الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، داعياً المسلمين السنة إلى عدم الانحياز لأي من الطرفين، واعتبارهما "معسكرين كافرين".

ووفق التقرير الذي أعده الباحث أيمن جواد التميمي، فإن الخطاب الذي تبنته الافتتاحية يعكس الموقف العقائدي التقليدي للتنظيم، القائم على رفض الاصطفاف مع أي قوة دولية أو إقليمية في الصراع الدائر، مع الدعوة في الوقت ذاته إلى استغلال حالة الفوضى لإعادة تنشيط ما يسميه التنظيم "الجهاد".

سياق الصراع وخطاب التنظيم

أوضح التقرير أن افتتاحية "النبأ" قدمت الصراع الجاري باعتباره تحولاً في موازين القوى بين أطراف كانت- بحسب رؤية التنظيم، متحالفة في السابق ضد مقاتليه، خصوصاً خلال المعارك التي خاضها التنظيم في العراق وسوريا، مثل معارك الموصل وحلب.

وترى الافتتاحية أن القتال بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى يمثل ما وصفته بـ"قانون التنافر المتبادل"، أي أن القوى المتصارعة- التي يعتبرها التنظيم "كافرة"، تتقاتل فيما بينها بما يؤدي، وفق هذا المنطق، إلى تقليل الضغط على التنظيم وأنصاره.

موقف التنظيم من إيران ووفاة خامنئي

وبحسب التقرير، خصصت الافتتاحية جزءاً كبيراً من خطابها للهجوم على القيادة الإيرانية، واعتبار مصرع المرشد الإيراني علي خامنئي حدثاً يستحق الاحتفاء من منظور التنظيم، الذي يتهم القيادة الإيرانية بلعب دور رئيسي في الحرب ضد مقاتليه، خصوصاً خلال سنوات الصراع في العراق.

كما انتقد المقال بشدة بعض الأصوات في الأوساط السنية التي أبدت تعاطفاً مع طهران أو قيادتها، معتبراً أن مثل هذا الموقف يعكس- وفق خطاب التنظيم، خللاً عقائدياً مرتبطاً بمفهوم الولاء والبراء.

رفض الانحياز لأي محور

وعلى الرغم من الهجوم الحاد على إيران، شددت افتتاحية "النبأ" على رفض الانضمام إلى ما وصفته بالتحالف الأمريكي الإسرائيلي ضد طهران، مؤكدة أن "المسلم الحقيقي"، وفق رؤية التنظيم، يجب أن يرفض الطرفين معاً.

ويؤكد الخطاب أن التنظيم يعتبر كلا المعسكرين جزءاً من منظومة "الكفر"، داعياً أتباعه إلى عدم الوقوع في ما وصفه بفخ الاختيار بين محورين متصارعين.

دعوة لاستغلال الفوضى

يشير تقرير منتدى الشرق الأوسط إلى أن الافتتاحية انتهت بالدعوة إلى استغلال حالة الاضطراب الإقليمي لإحياء نشاط التنظيم، سواء عبر عملياته في المناطق التي يسميها "ولايات" التنظيم أو عبر ما يصفه بـ"الذئاب المنفردة".

كما حذر المقال من أن أي تصعيد إيراني ضد دول الخليج قد يدفع بعض الحكومات والمجتمعات العربية إلى تسريع مسار التطبيع مع إسرائيل.

قراءة في دلالات الخطاب

يرى التقرير أن افتتاحية "النبأ" تعكس استمرار النهج الأيديولوجي للتنظيم القائم على استثمار الصراعات بين القوى الدولية والإقليمية لتقديم نفسه بديلاً "عقائدياً" لأنصاره، مع الحفاظ على خطابه الرافض لأي تحالفات خارجية.

وبحسب تحليل الباحث التميمي، فإن هذه الرسائل تأتي في إطار سعي التنظيم إلى إعادة تعبئة أنصاره وتقديم الصراع الإقليمي الحالي باعتباره فرصة لإعادة تنشيط نشاطه بعد سنوات من التراجع العسكري.

ذات صلة