خسائر قاسية للبحرية الإيرانية.. تقرير يكشف أسباب الانهيار العملياتي
- عدن، الساحل الغربي:
- منذ ساعتين
كشف تقرير متخصص نشرته مجلة "ذا ماريتايم إكزكيوتيف" عن صورة قاتمة للأداء العملياتي للبحرية الإيرانية، مشيراً إلى أن سلسلة من الأخطاء التنظيمية والعملياتية ساهمت في تكبدها خسائر كبيرة خلال المواجهات الأخيرة في مياه الخليج.
خسائر بحرية غير مسبوقة
وبحسب ما أورده التقرير، أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر أن القوات البحرية والجوية التابعة للقيادة تمكنت حتى 3 مارس من تدمير 17 سفينة حربية إيرانية.
وأشار التحديث العسكري إلى أنه لم يعد هناك أي سفن حربية سطحية إيرانية عاملة في الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عمان، وهي مناطق تُعد تقليدياً مركز النشاط البحري الإيراني.
أخطاء انتشار وتكدس السفن
ويرى التقرير أن هذه الخسائر لم تكن مفاجئة بالكامل، إذ لطالما عانت البحرية الإيرانية النظامية- المعروفة باسم «ندجة»، ونظيرتها التابعة للحرس الثوري من إخفاقات مزمنة في إدارة انتشار سفنها.
فبدلاً من توزيع السفن خلال فترات التوتر العسكري، اعتاد القادة على تجميع القطع البحرية في قاعدة بندر عباس البحرية، رغم توفر موانئ أخرى على الساحل الإيراني مثل تشاه بهار وجاسك وبوشهر.
ووفقاً للتقرير، فإن هذا التمركز المكثف جعل السفن أهدافاً سهلة، خاصة مع تكرار رسو الفئات نفسها من السفن في المواقع ذاتها على الأرصفة، ما جعل تحديدها واستهدافها أمراً لا يتطلب حتى تحديث الإحداثيات الاستخباراتية.
الدعاية بدلاً من الكفاءة
ويشير تحليل المجلة إلى أن الإعلام الإيراني ركز طويلاً على الخطاب الدعائي والاستعراض الإعلامي لأنشطة الأسطولين الإيرانيين، بدلاً من الحفاظ على سرية الانتشار والقدرات القتالية للسفن.
وبحسب التقرير، فإن هذه الرسائل الإعلامية لم تحقق ردعاً حقيقياً للخصوم، بل اكتفت بتعزيز الصورة الدعائية داخلياً، بينما ظلت الجاهزية العملياتية تعاني من ثغرات واضحة.
قصة غرق الفرقاطة «دينا»
ويرى التقرير أن مثالاً بارزاً على هذا الخلل تمثل في مصير الفرقاطة الإيرانية "إيرينس دينا" (F74) من فئة «مودج».
فبدلاً من نشر السفينة لتعزيز الوجود العسكري الإيراني في خليج عمان، قررت طهران إرسالها للمشاركة في عرض بحري دولي بمدينة فيزاغ الهندية في 18 فبراير.
ويشير التقرير إلى أن هذا القرار بدا متناقضاً مع الواقع العملياتي، خصوصاً أن البحرية الأمريكية سحبت المدمرة يو إس إس بينكني (DDG-91) من العرض ذاته لأسباب عملياتية.
ومع اندلاع الأعمال، واصلت الفرقاطة الإيرانية إبحارها ببطء نحو شمال المحيط الهندي، في منطقة كانت تعج بسفن الأسطول الأمريكي، ما جعل غرقها نتيجة شبه حتمية.
تحذيرات لم تُؤخذ بجدية
ويختتم التقرير بالإشارة إلى أن القيادات البحرية الإيرانية كانت قد تلقت، بشكل غير مباشر، تحذيرات متكررة من خبراء ومراقبين عبر مقالات وتحليلات مختلفة.. لكن بدلاً من معالجة نقاط الضعف في المهارات البحرية والأمن العملياتي، استمرت هذه المشكلات دون معالجة جدية، وهو ما انعكس في النهاية في الخسائر الكبيرة التي تكبدها الأسطول الإيراني خلال المواجهات الأخيرة.