قوات المقاومة الوطنية..جاهزية لحسم القادسية الثالثة ضد الفُرس
في لحظةٍ إقليميةٍ فارقة، تتقاطع فيها نيران التصعيد الإيراني مع تهديداتٍ متزايدةٍ لأمن الخليج العربي والأردن والملاحة الدولية، بَرزت المقاومةُ الوطنية من الساحل الغربي لليمن كلاعب محوري في معادلة الردع، مُعلنةً جاهزيتها الكاملة لمواجهة أي تصعيدٍ تقودهُ طهران عبر أذرعها، وفي مقدمتها ميليشيا الحوثي.
وفي تحركٍ يحمل أبعاداً عسكرية وسياسية لافتة، عقد نائبُ رئيس مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية، الفريق أول ركن طارق صالح، اجتماعاً موسعاً بقيادات الألوية والوحدات البرية والبحرية، (من قلْب جبهة الساحلِ الغربي)، موجهاً رسائل حازمة تتجاوز الداخل اليمني إلى المشهدِ الإقليمي الأوسع.
وتكمن أهمية هذا الاجتماع في تزامنه مع تصاعد الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج العربي والأردن، ومحاولات طهران المستمرة لتحريك أذرعها التخريبية، بما في ذلك تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، في مسعىً واضح لتوسيع رقعة الفوضى والضغط على المصالح الدولية.
ويعكس الاجتماع مستوىً عالياً من الجاهزية القتالية لقوات المقاومة الوطنية، براً وبحراً، حيث تمتلك تشكيلاتها قدرات متقدمة تمكّنها من تأمين السواحل والتصدي لأي تحركاتٍ معادية، بما يضمن حماية خطوط الملاحة الدولية ومنع استخدامها كورقة ابتزازٍ إيرانية.
كما يحمل هذا التحرك دلالاتٍ أعمق تتصل برؤية المقاومة الوطنية للمرحلة المقبلة، وفي مقدمتها الدعوة إلى تشكيلِ قوة ردعٍ عربيٍ مشتركة، وتفعيلِها لمواجهة الإرهاب العابر للحدود والتدخلات الإيرانية، بما يـعيدُ التوازن إلى المنطقة ويضع حداً لمشاريع الفوضى.
ويؤكد هذا الحراكُ أن المقاومة الوطنية، ككيانٍ فاعلٍ ضمن الشرعية اليمنية، لم تَعُدْ مجرد قوة ميدانية، بل باتت ركناً مؤثراً في منظومة الأمن الوطني والإقليمي، مستفيدةً من تموضعها الاستراتيجي في الساحل الغربي، وقدرتها على التأثير في معادلات البحر الأحمر و باب المندب، أحد أهمّ الممرات البحرية في العالم.
وفي ظلِّ محاولات الحوثيين، بدفع إيراني، استعادة زمام المبادرة، تُمثلُ جاهزية المقاومة الوطنية رسالة ردعٍ واضحة، بأن أي مغامرة عسكرية، في بَرِّ الساحل أو بحارِه، ستُواجَهُ بقوةٍ منظمةٍ تمتلك عقيدةً قتالية راسخة وخبرةً ميدانية متراكمة.
وبذلك، لم يَعُدْ الساحل الغربي مجرد جبهة دفاعية، بل تحوّل إلى خط صدٍ إقليمي مُتقدّم، تقفُ فيه المقاومة الوطنية كقوة ردعٍ فاعلة، قادرة على كبح تحركات أذرع إيران، وحماية أمن البحر الأحمر وباب المندب، وتعزيزِ استقرار المنطقة في مواجهة التهديدات المتصاعدة.