محمد عقلان يكتب.. المكتب السياسي في عامه الخامس: من ميادين البطولة إلى آفاق السياسة والتنمية

منذ ساعة

بمناسبة الذكرى الخامسة لتأسيس المكتب السياسي، تبرز أهمية هذه المحطة الوطنية في سياق التحولات التي شهدها الوطن، حيث جاء تأسيسه استجابة لحاجة ملحة لربط الإنجازات العسكرية برؤية سياسية واضحة، ولم يكن ظهوره مجرد إطار تنظيمي، بل تجسيدا لضرورة وطنية هدفت إلى تحويل تضحيات وبطولات أبطال القوات المشتركة والجيش الوطني في معارك الدفاع عن الجمهورية إلى مشروع سياسي يعبر عن تطلعات اليمنيين في استعادة الدولة وبناء مستقبل آمن ومستقر.
لقد شكل المكتب السياسي منذ تأسيسه رافدا مهما للعملية السياسية عبر تبنيه خطابا تصالحيا متوازنا، ابتعد عن لغة الصراعات والمماحكات، وسعى إلى ترسيخ نهج جامع يقوم على توحيد الصف الوطني. 
وكانت دعواته المستمرة لتوحيد الجهود والبندقية في مواجهة العدو المشترك تعبيرا صادقا عن إدراكه لحجم التحديات التي تهدد الجمهورية والهوية الوطنية ومبادئ المواطنة المتساوية، في ظل الخطر الذي تمثله المليشيات الحوثية على حاضر اليمن ومستقبله.

وعلى الصعيد التنموي، برزت رؤية قيادة المكتب السياسي كأحد أهم مرتكزات عمله خلال السنوات الخمس الماضية، حيث تبنت قيادة المكتب، ممثلة بالفريق الركن/ طارق صالح، رؤية شاملة للتنمية لم تقتصر على الجانب السياسي أو العسكري، بل امتدت لتشمل مختلف القطاعات الحيوية. 
وقد تجسدت هذه الرؤية في تنفيذ عشرات المشاريع التنموية والاستراتيجية، التي شملت مجالات التعليم والصحة والمياه والطاقة والإغاثة والتكافل الاجتماعي، إلى جانب مشاريع البنية التحتية الكبرى كالمطار والميناء وشبكة الطرقات، بما يعكس توجها جادا نحو بناء نموذج تنموي يخدم المواطن ويعزز الاستقرار.

إن الذكرى الخامسة لتأسيس المكتب السياسي تمثل محطة مهمة لتقييم المسار وتعزيز النجاحات، كما تؤكد أن العمل الوطني المتكامل، الذي يجمع بين الميدان والسياسة والتنمية، هو السبيل الأمثل لتحقيق تطلعات الشعب اليمني في استعادة دولته وبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار.

 

*نائب رئيس الدائرة التنظيمية