تقرير دولي: أي تصعيد في البحر الأحمر سيتجاوز تأثير اضطرابات هرمز

  • عدن، الساحل الغربي:
  • منذ ساعة

حذر تقرير حديث نشرته منصة THE MARITIME EXECUTIVE من أن الهجمات التي نفذها الحوثيون مؤخراً ضد إسرائيل قد تُقوض حالة الهدوء النسبي التي يشهدها البحر الأحمر، وتعيد تهديد واحد من أهم الممرات البحرية العالمية.

خطاب تصعيدي يسبق التحرك العسكري

البداية جاءت مع خطاب متلفز لزعيم المليشيا عبدالملك الحوثي، ألقاه بمناسبة ذكرى انطلاق الحملة العسكرية التي قادتها السعودية في اليمن عام 2015.. وأكد خلاله دعم حركته لإيران والفلسطينيين، مع احتفاظه بحق التدخل المباشر، في إشارة بدت حينها أقرب إلى التلويح السياسي منها إلى التصعيد الفوري.

غير أن هذا (التحفظ) لم يدم طويلاً...

هجوم صاروخي ومسيرات باتجاه إسرائيل

في 28 مارس، أطلق الحوثيون صاروخاً باليستياً باتجاه جنوب إسرائيل، في خطوة شكلت تحولاً عملياً في مسار التصعيد.. وتزامن ذلك مع نشاط جوي عبر طائرات مسيرة، حيث تم اعتراض إحداها فوق البحر الأحمر، يُرجح بواسطة منظومة دفاعية إسرائيلية بحرية.

لاحقاً، تمكنت طائرة مسيرة ثانية من الوصول إلى أجواء مدينة إيلات قبل أن يتم إسقاطها بواسطة نظام "القبة الحديدية"، ما يعكس تصعيداً محسوباً لكنه مباشر في استهداف العمق الإسرائيلي.

الملاحة البحرية: هدوء حذر رغم التصعيد

ورغم هذه التطورات العسكرية، يشير التقرير إلى عدم تسجيل أي بلاغات من منظمة التجارة البحرية البريطانية بشأن تهديدات للسفن التجارية في جنوب البحر الأحمر أو خليج عدن، ما يدل على أن الحوثيين لم يغيروا حتى الآن قواعد الاشتباك المرتبطة بالملاحة الدولية.

وتواصلت حركة ناقلات النفط عبر مضيق باب المندب بشكل طبيعي، في مؤشر على استمرار الالتزام غير المعلن بتهدئة الملاحة، رغم التوتر العسكري.

رسائل سياسية مزدوجة

بحسب التقرير، يحرص الحوثيون على إرسال رسائل متوازنة؛ تصعيد محدود تجاه إسرائيل لإظهار الانخراط ضمن محور إقليمي داعم لإيران والفصائل الفلسطينية، فضلاً عن تجنب استهداف الملاحة الدولية للحفاظ على مسار المفاوضات مع السعودية.

ويُرجح أن المليشيا تسعى إلى استثمار الهدنة القائمة منذ مارس 2022، والتي أسهمت في خفض وتيرة الحرب، للضغط نحو تسوية سياسية نهائية تضمن مكاسب اقتصادية ومالية.

رد إسرائيلي متوقع

في المقابل، يستبعد التقرير أن تكتفي إسرائيل باحتواء الهجمات دون رد، مرجحاً أن يكون الرد انتقائياً وموجهاً، وقد يشمل استهداف قيادات حوثية بارزة في توقيت تختاره تل أبيب بعناية.

أهمية البحر الأحمر لصادرات الطاقة

على صعيد الطاقة، لا تزال صادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر تسير بسلاسة، خصوصاً من ميناء ينبع باتجاه الأسواق الآسيوية.. ويؤكد التقرير أن هذه الإمدادات تمثل عنصراً حيوياً للاقتصاد السعودي، إذ تتيح للمملكة الحفاظ على تدفقات مالية مستقرة وتلبية الطلب في أسواق رئيسية مثل اليابان وكوريا الجنوبية.

سيناريوهات التصعيد المحتمل

يرى التقرير أن استئناف الهجمات الحوثية على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن بات احتمالاً مرجحاً، وإن ظل توقيته غير محسوم؛ ومن أبرز العوامل التي قد تدفع نحو ذلك،
عودة حاملة الطائرات الأمريكية (جيرالد آر فورد) إلى المنطقة، وتوسع العمليات العسكرية للتحالف المناهض لإيران، وتحول السعودية من موقف دفاعي إلى دور هجومي أكثر نشاطاً.

تهديد سلاسل الإمداد العالمية

ويختتم التقرير بتحذير واضح؛ أي عودة للهجمات على السفن لن تكون مجرد تصعيد إقليمي، لكنها ستنعكس بشكل مباشر على سلاسل التوريد العالمية، وقد تتجاوز تداعياتها تأثيرات أي اضطرابات حالية في مضيق هرمز، نظراً للأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر كممر تجاري رئيسي.

ذات صلة