الحوثيون يصعدون ضد القانونيين والعمل الإنساني.. اختطاف وسيط ومحام يثير إدانات حقوقية
- عدن، الساحل الغربي:
- منذ ساعتين
صعدت مليشيا الحوثي من انتهاكاتها بحق الشخصيات المدنية والعاملين في المجال القانوني، باختطاف وسيط محلي بارز ومحام، في خطوة وُصفت بأنها تهديد مباشر للمسار القانوني وتقويض لجهود الوساطة الإنسانية.
وأفادت مصادر محلية أن عناصر تابعة لجهاز الأمن والمخابرات الحوثية، بملابس مدنية، أقدمت على اختطاف الشيخ "عبداللطيف المرادي"، أحد أبرز الوسطاء في ملف المحتجزين والأسرى، أثناء تواجده في سوق شميلة بالعاصمة المحتلة صنعاء، واقتادته إلى جهة مجهولة دون أي مبررات.
ويُعد المرادي من الشخصيات التي لعبت دوراً محورياً منذ عام 2016 في إنجاح وساطات محلية أسهمت في الإفراج عن مئات المختطفين في سجون المليشيا، كما شارك في تسهيل عمليات تبادل الأسرى والجثامين بين أطراف الصراع.. وبحسب منظمة "سام" للحقوق والحريات، فإن احتجازه تم بعد استدعائه من قبل لجنة الأسرى التابعة للحوثيين لاستكمال نقاشات تتعلق بصفقة تبادل برعاية أممية، ما يجعل الواقعة انتهاكاً خطيراً لمبدأ حسن النية في المفاوضات.
وأكدت المنظمة أن احتجاز وسيط يعمل في مهام إنسانية يوجه ضربة مباشرة لمصداقية أي مسار تفاوضي، محذرة من أن استمرار استهداف الوسطاء قد يؤدي إلى عزوفهم عن المشاركة في جهود الوساطة، الأمر الذي يهدد بإغلاق واحدة من أهم القنوات الإنسانية في البلاد.
بالتوازي، تواصل المليشيا إخفاء المحامي والمستشار القانوني "إبراهيم غالب الحاتمي" منذ اختطافه في نقطة "فرضة نهم" أثناء عودته من محافظة مأرب أواخر شهر رمضان، بعد مشاركته في جلسة ترافع قانونية.. وأكدت مصادر حقوقية أن الحاتمي اختُطف دون أي مسوغ قانوني، ولا يزال مصيره مجهولا، وسط مخاوف متزايدة على سلامته.
وتأتي هذه الحوادث ضمن تصعيد أوسع يستهدف العاملين في المنظومة القضائية، من محامين وقضاة، في محاولة لتقويض عمل القضاء وترهيب العاملين فيه، بحسب ما تؤكده تقارير حقوقية.
ودعا حقوقيون ونشطاء إلى الإفراج الفوري عن المرادي والحاتمي، ووقف حملات الاختطاف والإخفاء القسري، محذرين من تداعيات هذه الممارسات التي طالت مئات المدنيين خلال السنوات الأخيرة، بينهم أكاديميون وتربويون وأطباء ومهندسون وشخصيات اجتماعية.
وأكدت منظمة "سام" أن استهداف الوسطاء ينعكس سلباً على المحتجزين تعسفاً والمخفيين قسراً، وخصوصاً ملف تبادل الأسرى، الذي يُعد من المسارات القليلة التي شهدت تقدماً نسبياً، محذرة من أن هذه الانتهاكات قد تؤدي إلى تعطيل أي اتفاقات مستقبلية وإطالة معاناة الآلاف.