الحوثيون.. ذراع إيران لابتزاز السعودية وتهديد الملاحة الدولية
منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، بدا الحوثي في اليمن كجزء من استراتيجية إيرانية أكبر تهدف إلى توسيع النفوذ الإقليمي وتأمين خطوط تأثير النظام الإيراني، مع حرص واضح على تجنب المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني.
تصريحات العميد الركن صادق دويد، الناطق الرسمي للمقاومة الوطنية، تكشف بوضوح أن الحوثيين ليسوا أكثر من أداة لخدمة المشروع الإيراني، وأن تهديداتهم تجاه دول المنطقة، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، جزء من خطة محسوبة لإشغالها وخلق ضغط أمني وسياسي بعيداً عن أي مواجهة مع القوى الكبرى.
يتجنب الحوثيون الانخراط في صراعات مباشرة مع الولايات المتحدة أو إسرائيل، إدراكاً لحجم الرد المحتمل، كما حصل مع محاورهم الإقليمية التي تعرضت لضربات قاسية عند محاولتها تحدي المصالح الكبرى. في الوقت نفسه، يوجّهون تهديداتهم صوب المملكة العربية السعودية، مستغلين من قربها الجغرافي وأهميتها الاستراتيجية، ما يسمح لهم بتحقيق تأثير ملموس على الأمن الإقليمي دون المخاطرة بحدوث تصعيد يهدد بقائهم.
وفي الوقت نفسه، يستخدم الحوثيون قضية القدس وفلسطين كغطاء إعلامي وديني لإيهام البعض بدعم المشروع، بينما تظل الغاية الحقيقية هي خدمة أهداف إيران، وتأمين نفوذها التوسعي في اليمن والمنطقة. فهذه اللعبة الإعلامية والسياسية الكاذبة توضح قدرة الحوثيين على استغلال الرموز الدينية والسياسية لتحقيق مكاسب استراتيجية، بعيداً عن أي التزام فعلي بالقضية الفلسطينية.
من منظور استراتيجي، وجود الحوثيين كأداة إيرانية في جنوب غرب الجزيرة العربية يجعل أي مواجهة معهم مرتبطة مباشرة بالعمق الإقليمي الإيراني، حيث يعتمدون على خطوط إمداد ودعم لوجستي واستراتيجي من طهران. فأي خطة سياسية أو عسكرية تجاههم لا يمكن فهمها بمعزل عن هذا الواقع، مع ضرورة التمييز بين البروباغندا التضليلية والأهداف الحقيقية التي يسعى المشروع الإيراني لتحقيقها عبر اليمن.
في الختام، تظهر الحقيقة بوضوح: ان الحوثيون مجرد أداة لضرب السعودية وتهديد امن واستقرار المنطقة وطرق الملاحة الدولية في البحر الاحمر من اجل تأمين مصالح إيران، وما الشعارات الدينية والسياسية التي يرفعونها سوى غطاء وزيف لتضليل الرأي العام وخلق الدعم الزائف بين البسطاء.