مع دخول العدوان شهره الثاني.. الخليج يواجه الهجمات الإيرانية بجبهة دفاعية موحدة
- عدن، الساحل الغربي:
- منذ 3 ساعات
تواصلت الهجمات الإيرانية المكثفة على دول الخليج، مستهدفة منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية، في تصعيد وصفته دول المنطقة بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وسط استجابة دفاعية واسعة نجحت في اعتراض مئات الصواريخ والمسيرات.
وفي المملكة العربية السعودية، أعلنت وزارة الدفاع، الثلاثاء، اعتراض وتدمير 8 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقتي الرياض والشرقية، إلى جانب اعتراض 12 طائرة مسيرة خلال ساعات.. وأكد المتحدث الرسمي اللواء الركن تركي المالكي أن الدفاعات الجوية تعاملت بكفاءة مع التهديدات المتتالية.
ميدانياً، أفاد الدفاع المدني بسقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، أدى إلى إصابتين طفيفتين وأضرار في 3 منازل وعدد من المركبات، إضافة إلى أضرار محدودة في 6 منازل أخرى دون تسجيل إصابات.
وفي إطار الاستعدادات، فعلت وزارة الحج والعمرة غرفة عمليات خاصة لضمان سلامة الحجاج واستمرارية الخدمات، في ظل التطورات المتسارعة.
وفي دولة الإمارات، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 طائرة مسيرة، مؤكدة أنه منذ بدء الهجمات تم التعامل مع 433 صاروخاً باليستياً و19 صاروخاً جوالاً و1977 طائرة مسيرة.
وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة ومدني واحد، إضافة إلى مقتل 8 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 188 شخصاً بإصابات متفاوتة.
كما سُجلت 4 إصابات طفيفة نتيجة سقوط شظايا على منازل سكنية في دبي، إلى جانب أضرار مادية.
وتمكن طاقم ناقلة النفط الكويتية «السالمي» من إخماد حريق اندلع إثر استهداف مباشر، دون تسجيل أي إصابات بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 24 شخصاً، ودون حدوث تلوث بيئي.
أما في الكويت، فقد أعلنت القوات المسلحة رصد والتعامل مع 5 صواريخ باليستية و7 طائرات مسيرة خلال 24 ساعة داخل المجال الجوي.
وفي البحرين، كشفت القيادة العامة لقوة الدفاع عن اعتراض وتدمير 182 صاروخاً و400 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات، فيما أعلنت السلطات توقيف 3 عناصر على صلة بـ"حزب الله" بتهم التخابر وجمع الأموال لصالح أنشطة إرهابية.
سياسياً، بحث رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تطورات التصعيد، مؤكدين خطورة استهداف المنشآت المدنية وتأثيراته على الأمن الإقليمي والملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.
من جانبها، شددت قطر على أن الهجمات الإيرانية تجاوزت "الخطوط الحمراء"، مؤكدة أن الدفاعات القطرية أحبطت أكثر من 90% من الهجمات، مع التحذير من أن تهديد مضيق هرمز يمثل خطراً مباشراً على أمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد.
وأكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أن دول الخليج تمتلك موقفاً موحداً لوقف التصعيد، مشدداً على ضرورة أن تكون هذه الدول طرفاً أساسياً في أي ترتيبات أمنية مستقبلية، مع دعم جهود الوساطة الدولية، لا سيما المبادرة التي تقودها باكستان.
كما حذرت الدوحة من أن استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية، بما في ذلك محطات المياه والكهرباء، قد يقود إلى كارثة إنسانية واسعة، داعية إلى الالتزام بالقانون الدولي وحماية المدنيين.
ويعكس هذا التصعيد، إلى جانب الردود الدفاعية الواسعة، مرحلة شديدة الحساسية في المنطقة، حيث تتقاطع المواجهة العسكرية مع تحركات دبلوماسية مكثفة، في ظل مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع وتأثيراته على الأمن الإقليمي والدولي.