"من قتل والدي؟".. نداء مؤثر من نجل الزميل عبدالصمد القاضي يعيد قضية اغتياله إلى الواجهة
- تعز، الساحل الغربي:
- منذ 4 ساعات
ببراءة مكسورة وصوت يملؤه الحزن، أعاد الطفل "عزت" قضية اغتيال والده الصحفي عبدالصمد القاضي إلى الواجهة.. نداء مؤثر وجهه الصغير للجهات الرسمية، كسر به صمت الأسبوعين الماضيين، مطالباً بحقيقة غائبة وعدالة تنتظر القصاص من قتلة والده.
وظهر الطفل "عزت عبدالصمد القاضي" في تسجيل متداول، موجهاً حديثه إلى مجلس القيادة الرئاسي وللسلطات والجهات المعنية، متسائلاً عن أسباب عدم القبض على قتلة والده حتى الآن، في مشهد إنساني مؤلم أعاد القضية إلى واجهة الرأي العام، وأثار موجة تعاطف وغضب واسعة.
وكان الصحفي عبدالصمد القاضي قد اغتيل أواخر مارس الماضي في جولة سنان وسط مدينة تعز، إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر من قبل مسلح مجهول أثناء وجوده داخل أحد المحال التجارية، قبل أن يُنقل إلى المستشفى ويفارق الحياة متأثراً بجراحه.
ووفق مصادر محلية، فإن التحقيقات لم تسفر حتى اللحظة عن نتائج معلنة، ما فاقم من حالة الاستياء الشعبي، وأثار تساؤلات حول أسباب التأخير في كشف ملابسات الجريمة، في ظل مخاوف من إفلات الجناة من العقاب.
وتحولت رسالة الطفل إلى رمز لمعاناة أسر الضحايا في تعز، حيث دعا ناشطون ومنظمات حقوقية إلى تحرك عاجل لتعزيز الأمن، وتسريع وتيرة التحقيقات، وضمان تقديم المتورطين للعدالة، مؤكدين أن تحقيق العدالة يمثل حجر الأساس لاستعادة ثقة المجتمع، ووضع حد لحالة الانفلات الأمني.
وأدانت مؤسسات صحفية وحقوقية محلية ودولية الجريمة، معتبرة استهداف الصحفيين انتهاكاً صارخاً لحرية الرأي والتعبير واعتداءً مباشراً على الحق في الحياة والعمل الصحفي، مطالبة بسرعة ضبط الجناة وإنصاف أسرة الضحية.
وتبقى قضية اغتيال القاضي اختباراً حقيقياً لقدرة الأجهزة الأمنية على فرض سيادة القانون، في مدينة تعاني من تحديات أمنية معقدة، فيما يواصل طفل يتيم انتظار إجابة واحدة: من قتل والدي؟