تعز.. سيلة الدعوة تستعيد الحياة بعد سنوات من الخوف بفضل جهود مشروع «مسام»
- سهام محمد، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
في حي سيلة الدعوة بمديرية صالة شرق محافظة تعز، بدأت ملامح الحياة تعود تدريجياً إلى منطقة أنهكتها الألغام والعبوات الناسفة ومخلفات الحرب الحوثية، بعد سنوات من النزوح والخوف الذي أجبر عشرات الأسر على مغادرة منازلها بحثاً عن الأمان.
ويواصل مشروع «مسام» لنزع الألغام تنفيذ عمليات تطهير واسعة داخل الحي، في مهمة إنسانية لا تقتصر فقط على إزالة المتفجرات، إذ إمتدت إلى إعادة الثقة للأهالي وتمكينهم من العودة الآمنة إلى منازلهم واستئناف حياتهم الطبيعية.
وجاءت هذه الجهود استجابة لمناشدات متكررة أطلقها الأهالي، بعد أن تحولت الشوارع والمنازل ومحيط المرافق الأساسية إلى مناطق ملوثة بالألغام والذخائر غير المنفجرة، أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين وإصابات خطيرة وحالات بتر وتشوهات، طالت نساءً وكبار سن وأطفالاً.
وأفاد عاقل حارة سيلة الدعوة عبدالله محسن الشراعي، إن الحي عاش منذ عام 2019 تحت تهديد دائم بسبب انتشار الألغام والعبوات الناسفة، حتى بالقرب من خزانات المياه، الأمر الذي جعل العودة إلى المنازل مغامرة محفوفة بالموت.
من جانبه، أوضح قائد الفريق 33 في مشروع «مسام» المهندس علاء عبده دهمش، أن الفريق باشر العمل في الحي في الأول من ديسمبر 2025، وتمكن منذ ذلك الحين من تطهير أكثر من ثلاثة آلاف متر مربع، والعثور على أكثر من 45 قذيفة غير منفجرة، وعبوتين ناسفتين، وثمانية ألغام مضادة للأفراد، إضافة إلى قنبلتين يدويتين.
وأشار إلى أن الفرق الهندسية نجحت حتى الآن في تأمين نحو نصف الحي، فيما تتواصل أعمال المسح والتطهير في بقية المناطق لضمان عودة السكان بشكل كامل وآمن.
ووصف المواطن خالد أبو العزيز الزريقي السنوات الماضية بأنها "سنوات من الخوف والموت"، مؤكداً أن الألغام تسببت في تدمير منازل وإحداث مآس إنسانية أودت بحياة مدنيين وأطفال، وألحقت إصابات وتشوهات دائمة بآخرين.
وأكد الزريقي أن استمرار جهود «مسام» أعاد الأمل إلى السكان، معرباً عن تطلع الأهالي إلى استكمال تطهير المنطقة بالكامل حتى يتمكنوا من استعادة حياتهم بعد سنوات طويلة من النزوح والمعاناة.
وتواصل فرق مشروع «مسام» أعمالها الإنسانية في عدد من المناطق، ضمن جهود مستمرة لتطهير الأراضي الملوثة بالألغام والذخائر غير المنفجرة، وحماية المدنيين، وتأمين عودة السكان إلى منازلهم ومزارعهم ومناطقهم السكنية بأمان.