طارق صالح.. القائد الجمهوري الذي حوّل التحديات إلى منجزات
في مرحلةٍ زمنيةٍ تتصاعد فيها محاولات العرقلة، وتُنسج فيها خيوط التآمر لإبقاء اليمن أسيرَ الفوضى والانكسار، يبرز القادة العظماء على قدر التحدي؛ لا تُثنيهم المعوّقات، ولا تُربكهم العواصف. وفي هذا السياق يتجلّى الفريق أول ركن طارق صالح، رجل الدولة الذي لم يفسح لليأس موطئ قدم، ولم يسمح لخيبات الواقع أن تنال من صلابته وإرادته.
على الرغم من ما واجهه مشروع تشغيل مطار المخا الدولي من تعطيلٍ ممنهج، جاء رد هذا القائد حاسمًا وسريعًا؛ بثبات لا يتراجع، وعزيمة تزداد صلابة، ليؤكد أن معركة البناء لا تقل ضراوةً عن معركة الجبهات العسكرية، وأن رجال الجمهورية إذا عاهدوا الوطن مضوا حتى النهاية… لا ينكسرون ولا يساومون.
لقد أثبت الفريق طارق صالح أن القيادة ليست منصبًا بقدر ما هي موقف، وأن القائد الحقيقي هو من يحوّل التحديات إلى فرص، والعوائق إلى جسور عبور نحو المستقبل. ولم يكن التعطيل إلا اختبارًا لإرادةٍ راسخة، فجاء الرد عمليًا وجمهوريًا خالصًا: مزيدٌ من العمل، مزيدٌ من الإنجاز، وحضورٌ متصاعد في معركة استعادة الدولة وبنائها.
ومن قلب هذا الإصرار، انتقلت الجهود من التخطيط إلى التنفيذ على الأرض؛ فبتوجيهاتٍ مباشرة من الفريق طارق صالح، تسلّمت وزارة النقل مطار باب المندب للبدء بإجراءات التشغيل، في خطوةٍ استراتيجية تعكس رؤية دولةٍ تُبنى بإرادةٍ لا تنكسر، وإدارةٍ تؤمن بأن التنمية امتدادٌ طبيعي للنصر.
أُنجز هذا المطار بدعمٍ وتمويلٍ من الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، ليكون أكثر من مجرد منشأةٍ خدمية؛ بل مشروعًا تنمويًا يعيد وصل الجغرافيا بخطوط التنمية، ويؤكد أن الجمهورية قادرة على البناء كما هي قادرة على الصمود. حيث يتميّز هذا المطار بموقعه الحيوي وتجهيزاته وفق المعايير الدولية، بما يجعله مؤهلًا لخدمة آلاف المواطنين وتخفيف معاناتهم.
إن توجيه تسجيل المطار كمطارٍ دولي لمحافظة تعز يحمل بُعدًا استراتيجيًا يتجاوز حدود اللحظة، ويعكس توجهًا نحو إعادة الاعتبار لمحافظة ظلت تدفع ثمنًا باهظًا في معركة الجمهورية. كما يؤكد أن الفريق طارق صالح والمقاومة الوطنية لا يديرون معركةً وقتيه، بل يقودون مشروع دولةٍ متكامل الأركان.
إن ما يجري اليوم ليس مجرد تسليم منشأة أو تشغيل مطار، بل هو انتصارٌ صريح لإرادة الجمهورية على قوى التعطيل والظلام الحوثية، وانتصارٌ راسخ لفكرة الدولة في مواجهة مشاريع الفوضى. وبينما يحاول أعداء الوطن دفع البلاد نحو أتون الفوضى والخراب، يمضي رجال الجمهورية في إشعال مصابيح الأمل؛ طريقًا يتلوه طريق، ومطار يتلوه مطار ومنجزًا يعقبه منجز.
وفي طليعة هذا المشهد المتقدّم، يبرز سيفُ اليمن الجمهوري طارق صالح، قائدًا لا يعرف الانكسار، ورجلَ دولةٍ يسبق فعله قوله، ويترجم المواقف إلى منجزات. حضورُه ليس عابرًا في معركة، بل ثابتٌ في مشروع وطن، يؤكد أن الجمهورية ليست خيارًا مؤقتًا… بل قدرٌ راسخ لا يُهزم.