إدانات عربية واسعة للهجوم الإرهابي على محطة براكة النووية وتأكيد على دعم الإمارات في حماية أمنها وسيادتها
- عادل عبدالماجد، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
توالت، الأحد، الإدانات العربية للهجوم الإرهابي الذي استهدف مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي لمحطة محطة براكة للطاقة النووية في إمارة أبوظبي، بواسطة مُسيرة دخلت أجواء دولة الإمارات العربية المتحدة من الجهة الغربية، أدى إلى اندلاع حريق محدود دون تسجيل أي إصابات أو تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية أو سير العمل في المحطة.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان رسمي أن استهداف المنشآت النووية السلمية يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صريحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي الإنساني، لما قد يترتب عليه من مخاطر جسيمة على المدنيين والبيئة والأمن الإقليمي والدولي.. وشددت على أن الإمارات تحتفظ بكامل حقوقها السيادية والقانونية والدبلوماسية والعسكرية للرد على أي تهديد يمس أمنها الوطني وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها.
وأدانت المملكة العربية السعودية الاعتداء بأشد العبارات، وجددت تضامنها الكامل مع الإمارات ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها ومنشآتها الحيوية.. كما أعربت مصر عن رفضها القاطع لأي تهديد يستهدف أمن دول الخليج، مؤكدة أن أمن الإمارات جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
بدورها، وصفت قطر الهجوم بأنه تجاوز خطير لكل الخطوط الحمراء، خاصة مع استهداف منشأة نووية سلمية، داعية إلى خفض التصعيد وتجنيب المنطقة تداعيات مثل هذه الهجمات.. كما أكدت الأردن تضامنها المطلق مع الإمارات، معتبرة الاعتداء خرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأعلنت البحرين والكويت وموريتانيا إدانتها الشديدة للهجوم، مؤكدة أن استهداف المنشآت النووية السلمية يشكل تهديداً بالغ الخطورة للأمن الإقليمي والدولي، ومجددة دعمها الكامل للإمارات في مواجهة أي أعمال عدائية تستهدف أمنها واستقرارها.
وفي إطار التحرك الدبلوماسي، أجرى عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، سلسلة اتصالات هاتفية مع نظرائه في المملكة العربية السعودية وقطر والأردن والكويت والبحرين ومصر والمغرب، حيث أجمع الوزراء على إدانة الهجوم باعتباره انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها، مؤكدين حق الإمارات الكامل والمشروع في اتخاذ ما يلزم من إجراءات للدفاع عن سيادتها وأمنها.
من جهتها، أوضحت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في الإمارات أن الحادث لم يؤثر على أنظمة الأمان أو التشغيل في محطة براكة، وأن جميع المؤشرات الإشعاعية ضمن المستويات الطبيعية، مؤكدة استمرار العمل في المحطة بصورة اعتيادية، وداعية إلى الاعتماد على المصادر الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات.
ويعكس هذا الموقف العربي الموحد إجماعاً واضحاً على رفض الاعتداءات الإيرانية واستهداف المنشآت المدنية والحيوية، والتأكيد على أن أمن الإمارات جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة واستقرارها، في ظل تحذيرات متزايدة من التداعيات الخطيرة لأي اعتداء يطول البنية التحتية النووية السلمية.